أنّ لكلٍّ من هذه الرغبات وهذه النعم العاجلة والآجلة جزاءً سيلحق الناس تبعاً لتلك الرغبات والطلبات .
ولو بذرتم في الأرض بذرة تفّاح ، لأنتجت شجرة تفّاح ، ولأثمرت تلك الشجرة تفّاحاً ، على أنّ لكلّ نوع من التفّاح بذر خاصّ ، فهناك التفّاح الأحمر ، والتفّاح الأصفر ، واللبنانيّ ، والخراسانيّ ، وغير ذلك من أنواع التفّاح . ومن المحال أن نبذر بذر التفّاح الأصفر ، فيعطي تفّاحاً أحمراً ؛ أو أن نبذر بذر التفّاح المدعو بتفّاح « گلاب » فيثمر تفّاحاً خراسانيّاً .
كما أنّ من المحال أن يبذر المرء بذر تفّاح ، فيعطي شجرة كمّثري أو شجرة قرّاصيا أو شجرة مشمش . ومن المحال كذلك أن يبذر المرء بذر اليقطين ، فيعطي باذنجاناً . أو أن يبذر بذر البطّيخ الأحمر فيثمر بطّيخاً أصفراً . وهي سُنّة من سنن الله الثابتة التي لا تتغيّر .
نعم ، يمكن أن ينمو برعم ما على إثر التطعيم بالبراعم ، فينتج من تطعيم برعم شجرة لوز حلو على شجرة لوز مرّ ، لوزٌ حلو ذو مذاق جيّد مقبول . كما يمكن تطعيم برعم شجرة التوت المعروف ب - « كَن » أو « وَنك » « 1 » على شجرة التوت « نَرَك » فتثمر توتاً كبيراً حلواً ذا عصارة .
يقول الشاعر المولويّ :
گر تو اين انبان ز نان خالى كنى * پر ز گوهرهاى اجلالى كنى
طفل جان از شير شيطان باز كن * بعد از آنش با مَلك انباز كن
تا تو تاريك وملول وتيرهاى * دانكه با ديوِ لعين همشيرهاى « 2 »
هامش
( 1 ) - كن - ونك - مناطق في طهران .
( 2 ) - « ديوان مثنوي » طبعة ميرخاني ، ص 44 .
يقول : « إن أنت أخليتَ هذا الجراب من الخبز ، لملْاتَهُ جواهراً كريمة .
افطم طفل الروح عن حليب الشيطان ، ثمّ آنسه بعد ذلك بالمَلَك .
إن كنتَ مظلماً ملولًا مكدّراً ، فاعلم أنّك أخ للشيطان اللعين » .