والمراقب لدرجة التزكية والطهارة : آية الله الحاجّ الشيخ مرتضى الحائريّ دام ظلّه العالي ، النجل الأكبر للمرحوم شيخ الفقهاء والمجتهدين الحاجّ الشيخ عبد الكريم الحائريّ اليزديّ رضوان الله عليه :
لقد كان والدي المرحوم الحاجّ الشيخ عبد الكريم هو الابن الوحيد لوالديه ، إذ لم يرزق جدّي وجدّتي ولداً سواه . ولم يكن لي - والحال هذه - ثمّة عمّ أو عمّة .
وبيان ذلك أنّ جدّي المرحوم « محمّد جعفر » لم يكن من أهل العلم ، بل إنّ أحداً في طائفتنا - باستثناء أبي - لم يكن من أهل العلم ، ولم يكن جدّي قد رُزق أولاداً من جدّتي على الرغم من مرور أعوام طويلة على زواجهما . وكان جدّي يتزوّج بزواج المتعة باستمرار عسى أن يرزقه الله من إحداهنّ ولداً . فلم يقدّر الله تعالى ذلك . ومرّت مدّة دون أن يحصل على شيء من أولئكم الزوجات . حتّى جاء يوم من أيّام الشتاء القارس ، وكان جدّي قد ذهب إلى بيت إحدى زوجاته بالمتعة لأداء الصلاة ، فحاولت المرأة - وقد تصوّرت أنّه جاء للاستمتاع - أن ترسل ابنتها الصغيرة من زوجها الأسبق إلى خارج البيت بذريعةٍ ما ، إلّا أنّ الفتاة الصغيرة كانت تمتنع عن الخروج لبرودة الجوّ . حتّى أنهى جدّي صلاته وكان في حال عصبيّة وانزعاج شديد ، فزجر المرأة على محاولتها إرسال الفتاة خارج البيت ، ثمّ دفع إليها حقّها وأعفاها من باقي مدّة المتعة وغادر البيت ودفع حقوق سائر أزواجه الاخريات ووهبهنّ باقي مددهنّ ، وقد صمّم في نفسه على الامتناع عن التمتّع وعن الاقتراب من تلك الأمور . ثمّ يتساءل :
يا إلهي ! إلى متى أمدّ إلى سواك يدي من أجل أن ارزق ولداً ، فيكون ذلك مدعاة لأذى لطفلة يتيمة في مثل هذا الشتاء البارد ؟ !
ثمّ إنّ الله سبحانه منّ عليه بعد هذه الواقعة بولد واحد من زوجته
معرفة المعاد — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص١٤٤