از نيل تو پاي وهم لنگ است * وز ديل تو دست فهم كوتاه
فرموده به شأنت ايزد پاك * لَوْلَاك لَمَا خَلَقْتُ الأفْلَاك « 1 »
وسواء للإمام موته وحياته ، لأنّه ليس موجوداً مادّيّاً . ولا نرمي بذلك أنّه مَلَك لا بَشَر ، بل الشيء المهمّ أنّه - مع بشريّته - قد نال هذا المقام وهذه الدرجة . ولو كان مَلَكاً لجعل الله تعالى حسابنا حساباً منفصلًا ، ولتمّت لنا الحجّة على الله تعالى يوم القيامة . إذ سنحتجّ لديه قائلين : يا إلهنا ! لقد خلقتَ أفراداً ملكوتيّين عالمين بالغيب ، وخلقتنا عباداً مبتلين بالمادّة والطعام والأهل والولد والعيال ، فنحن عاجزون عن متابعة الأنبياء في أفعالهم .
يقول تعالى إنّ هؤلاء الأنبياء بشر مثلكم ، لهم أبدان وحواسّ ، فهم يحسّون بالابتلاءات ، ويعانون من أذى أممهم ، ويذوقون ألم الفقر والفاقة ، كما يدركون طعم اللذائذ ، بَيدَ أنّهم تخطّوا جميع هذه الأمور بقوّة التوكّل والصبر والمصابرة ، وتحرّكوا في هذه المسيرة الصعبة فبلغوا مقصودهم .
أمّا أنتم فجلستم وتسمّرتم في أماكنكم وتعللتم ب - « ليتَ ولعلّ ولِمَ وبِمَ وسوف وأنّ وأمثالها » . ولقد كانوا أهل المجاهدة والمثابرة ، وكنتم أهل الكسل والفشل والتثاقل والتواكل .
هامش
( 1 ) - يقول : « قدم الوهم عرجاء من أن تنالك أو ترقى إليك ، ويد الفهم قاصرة عن نيل أذيالك .
وقد قال ، بشأنك الخالق المنزّه : لولاك لما خلقتُ الأفلاك » .
، - إشارة إلى حديث : « لي مع الله حالات لا يسعها ملك مقرّب ولا نبيّ مُرسل » . ( م )
وخلاصة القول : وَقُلِ اعْمَلُوا ، أي اعملوا ما شئتم أن تعملوا