وسلّم إلى البيت ويأوي إلى فراشه فإنّه يرقد كمثل أيّ جسم معدنيّ جامد ، وأنّ جميع حواسّه وإدراكاته وإحساساته تعتمد على جسمه المادّيّ وتتعامل مع العالم الخارجيّ حين يكون مستيقظاً فقط ، بينما الأمر ليس كذلك ، لأنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله يقول بأنّ عينه تنام إلّا أنّ قلبه لا ينام . أي لا فرق بالنسبة إليه بين اليقظة والنوم ، وبين الغيب والشهادة ، ولا فرق بين وجوده في المنزل أو في المسجد ، ولا بين حياته أو موته ، لأنّ كلّ ذلك بالنسبة إليه يقظة وشعور وعلم وإدراك وحياة .
مَيِّتُنَا لَمْ يَمُتْ وَمَقْبُورُنَا لَمْ يُقْبَرْ .
أي صاحب وحي وقلب آگاه * داراي مقام لِي مَعَ الله
أي محرم بارگاه لاهوت * وى در ملكوت حقّ شهنشاه
أي بر شده از حضيض ناسوت * بر رفرف عزّ وشوكت وجاه
وانگه ز سُرادقات عزّت * بگذشتي وماند امين درگاه
أي پايه قدر چاكرانت * بالاتر از اين بلند خرگاه
از شرم تو زرد شد چهره مهر * وز بيم تو دل دو نيم شد ماه
اين بوى بهشت عنبرين است * يا ذكر جميل تو در أفواه « 1 »
هامش
( 1 ) - « ديوان كمباني » للمرحوم آية الله الشيخ محمّد حسين الأصفهانيّ ، ص 9 و 10 .
يقول : « يا صاحب الوحي والقلب اليقظ الخبير ، ومَن له مقام « لي مع الله » .
أيّها المؤتمن على حريم اللاهوت ، والمَلِك في ملكوت الحقّ .
أيّها الخارج من حضيض الناسوت ، والمتربّع على رفرف العزّ والجاه والشوكة .
يا من تخطّى سرادقات العزّ ، بينما توقّف عندها أمين الحرم الإلهيّ .
ويا من أدنى خدّامك قدْراً ، أعلى من ذروة هذا الكون .
طلعة الشمس صفراء خجلًا منك ، وقلبُ القمر منشقّ نصفين هلعاً منك .
أهذا عطر عنبر الجنّة أم جميلُ ذِكرك في الأفواه ؟ » .