هذا البيت :
جار زد آن جارچي مسخره * الدُّنيا مزرعة الآخرة « 1 »
كما صدرت في « كلكتا » جريدة « الحبل المتين » وأوردت كلّ مرّة فصلًا في التهجّم على الدين والنبيّ والإيمان ، وفي انتقاد مجالس العزاء والبكاء على سيّد المظلومين : سيّد الشهداء عليه السلام ، وفي السخرية من حجاب النساء المسلمات وعفّتهن . فتأمّلوا في أشعار « إيرج ميرزا » وكيف أغرم بصور الغرب وثقافته بحيث صار يعتبر عُري المرأة دليلًا على حرّيّتها وتكاملها ورقيّها .
ولقد سخر هؤلاء بالعلماء والفقهاء ، بحيث وصل الأمر بالمرحوم الآخوند الملّا محمّد كاظم الخراسانيّ رحمة الله عليه - الذي كان من زعماء النهضة الدستوريّة والموقّعين عليها - إلى العزم على السفر من النجف إلى إيران ، فأرسل برقيّة من مائتي كلمة تفيض بالتهديد يقول فيها : فليذهب عشّاق مدينة العشق إلى باريس وليبعدوا عن البلاد ! والمقصود من مدينة العشق مدينة « عشقآباد » التي كانت مقرّاً لهذه الفرق الضالّة . وإثر هذه البرقيّة جرى إبعاد دعاة التحرر وإخراجهم بأجمعهم من إيران من أجل تهدئة الأوضاع ، والحديث في ذلك طويل .
ثمّ عزم رحمه الله على السفر إلى إيران ، فقيل إنّه في الليلة التي قرّر السفر فيها دُسّ له السمّ ففارق الحياة صبيحتها ، لما ذا ؟ لحرف الأفكار عن مجراها الأصيل . الَّذِينَ كَذَّبُوا بِايَاتِنَا وَلِقَآءِ الأخِرَةِ حَبِطَتْ أعْمَالُهُمْ . « 2 »
ولقد ارتكبوا ما ارتكبوا فحرموا الجميع طوال سبعين سنة - باسم
هامش
( 1 ) - يقول : « نادي ذلك المُنادي المُضْحك : الدنيا مزرعة الآخرة » .
( 2 ) - مقطع من الآية 147 ، من السورة 7 : الأعراف .