ذبح صاحب البيت على هذه السجاجيد وضمن هذه الغرف ، فهل سيكون
لعمله هذا من قيمة عند مولاه ؟
والنتيجة الحاصلة فإنّ كلّ عمل خير سيكون محكوماً بالبطلان إذا اقترن بالشرك الذي هو بمثابة إعلان الحرب على المالك الأصليّ للعالم .
الثاني : الكفر ؛ أي أنّ من يكفر بالله ورسوله ، وينكر حقّانيّة رسول الله ورسالته ، فإنّ أعماله ستحبط ، لأنّ إنكار الرسول المُرسَل من قِبَلِ الله تعالى بمثابة إنكار المُرسِل سبحانه :
وَمَن يَكْفُرْ بِالإيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ . « 1 »
ولهذه الآية نظائر أخرى في القرآن الكريم تتحدّث عن موارد الكفر .
الثالث : الارتداد ؛ أي العودة عن الإسلام ، والكفر بعد الإيمان .
وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَاولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ وَاولَئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ . « 2 »
أحكام المرتدّين وذوي الأعمال الحابطة
ومن الجدير هنا أن نذكر معنى الارتداد وآثاره بإجمال ؛ فالمرتدّ هو الذي يرجع عن الإسلام ، وفيه حالتان ، إمّا أن يعود المرتدّ إلى الإسلام من جديد ، أو يبقى مصرّاً على ارتداده .
أمّا في الحالة الأولى ، وهي عودته إلى الإسلام من جديد بحقيقة التوبة ، فإنّ توبته ستكون مقبولة ، ومصيره إلى الجنّة ، سواءً أجري في حقّه حكم الإسلام أم لم يُجْرَ ، لأنّ إجراء حكم الارتداد لا علاقة له بقبول التوبة الصادقة . فالتائب فيما بينه وبين الله تعالى ستكون توبته مقبولة بلحاظ
هامش
( 1 ) - المقطع الأخير من الآية 5 ، من السورة 5 : المائدة .
( 2 ) - المقطع الأخير من الآية 217 ، من السورة 2 : البقرة .