تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
حُزْتَ مُلْكاً مِنَ المَعَالِي مُحِيطَاً * بِأقَالِيمَ يَسْتَحِيلُ انْتِهَاهَا
« 1 » والنتيجة الحاصلة ، فإنّ القرآن سيترسّخ في أرواح المؤمنين والمسلمين بقدر عملهم به واقترابهم الحقيقيّ منه ، كما أنّ وجودهم سيستفيد من القرآن بنفس تلك الدرجة . ومن جهة أخرى فإنّهم سيبتعدون عن حقيقة القرآن وسيصبحون موضع لعنه بقدر تعلّمهم له لنيل النوايا الدنيويّة وكسب الجاه والمقام والرئاسة الباطلة والمراءاة والتقرّب إلى الناس . فليس الدين الإسلاميّ المقدّس دين السمعة والمراءاة وإصلاح الظواهر والخداع بالظواهر . فإن شاء امرؤ - والحال هذه - أن يستغلّ القرآن ، المعجزة الوحيدة
هامش
( 1 ) - « ديوان الازريّ » ص 151 ، للشيخ كاظم الازريّ التميميّ البغداديّ المتوفّى في غرّة جمادى الأولى لسنة 1211 هجريّة ، من مادحي أهل البيت عليهم السلام ، ويكفي في جلالة شعره وبلاغته قصيدته الهائيّة « لمن الشمس في قباب قباها » التي وضعته في مصاف الشعراء من الطراز الأوّل . يُحكى أنّ العلّامة بحر العلوم كان يجلّه ويعظّمه لأنّه كان يعقد مجالس مناظرة مع الخصوم . ويُروى عن المرحوم آية الله السيّد حسن الصدر أنّه قال : إنّ القصيدة الهائيّة الازريّة كانت أكثر من ألف بيت ، وكانت مكتوبة في طومار ، فأكلت الأرضة بعضها ووصل باقي الطومار بِيَدِ المرحوم آية الله السيّد صدر الدين العامليّ فاستخرج منها هذا القدر من الأبيات التي قام الشيخ جابر الكاظميّ بتخميسها فيما بعد . وقال صاحب « المستدرك » في كتاب « شاخه طوبي » : كان العلّامة المحقّق الشيخ محمّد حسن صاحب « الجواهر » يتمنّى لو كانت القصيدة الهائيّة الازريّة مدوّنة في صحيفة أعماله ، وكان كتاب « الجواهر » - في المقابل - مدوّن في صحيفة أعمال الشيخ الازريّ . ( « الكنى والألقاب » ج 2 ، ص 19 ، طبعة صيدا - ملخّصاً ) .