تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
على أساس المصلحة والسياسة . فقد ألف الكفّار والمشركون حديثو العهد بالإسلام عبادة الأحجار وتكريمها على أمل نفعها وخوفاً من ضررها ، فقال عمر ما قال لئلّا يعتزّ المشركون بأنفسهم ويفخروا بعملهم . بَيدَ أنّ رواية ابن أبي الحديد تُبطل هذا الاعتذار ، لأنّ عمر لم يعتذر من فعله بشيء بعد أن بيّن له الإمام سرّ تقبيل الحجر الأسود واستلامه ، وبعد تأكيده بأنّ هذا الحجر ينفع ويضرّ . وكان ينبغي له ألّا يقول : لا أبقاني الله بأرضٍ لستَ فيها يا أبا الحسن ! لأنّ ظاهر هذا الكلام ، كلام من كان جاهلًا واعترف بخطأه . وقد حذف ابن تيميّة تتمّة هذه الرواية ليتمكّن من تبرير ذلك .

رواية الإمام الصادق عن الحجر الأسود

3 - يروي محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، وصفوان عن معاوية بن عمّار ، عن الإمام أبي عبد الله ( الصادق ) عليه السلام ، قال : إذا دنوتَ من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله وأثنِ عليه وصلِّ على النبيّ صلّى الله عليه وآله واسأله أن يتقبّل منك ، ثمّ استلم الحجر وقبّله ، فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع أن تستلمه فأشرْ إليه وقل : اللهُمَّ أمَانَتِي أدَّيْتُهَا وَمِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالمُوَافَاةِ . اللهُمَّ تَصْدِيقَاً بِكِتَابِكَ وَعَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ ، أشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأنَّ مُحَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ وَكَفَرْتُ بِالجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَبِاللَّاتِ وَالعُزَّى وَعِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَعِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللهِ . « 1 »
هامش
( 1 ) - « تهذيب الأحكام » ج 5 ، ص 102 ، طبعة النجف ؛ وقد ذكر الصدوق أيضاً هذا