تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
يتولّى عليّ بن الحسين عليه السلام . « 1 » يروي ابن أبي الحديد عن أبي سعيد الخدريّ ، قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ عُمَرَ أوَّلَ حِجَّةٍ حَجَّهَا في خِلَافَتِهِ ، فَلَمَّا دَخَلَ المَسْجِدَ الحَرَامَ دَنَا مِنَ الحَجَرِ الأسْوَدِ فَقَبَّلَهُ وَاسْتَلَمَهُ فَقَالَ : إنِّي لأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْ لا أنِّي رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَكَ وَاسْتَلَمَكَ لَمَا قَبَّلْتُكَ وَلَا اسْتَلَمْتُكَ . فَقَالَ لَهُ عَلِيّ عَلَيهِ السَّلَامُ : بَلَى يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِين ! إنَّهُ لَيَضُرُّ وَيَنْفَعُ ، وَلَوْ عَلِمْتَ تَأوِيلَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ لَعَلِمْتَ أنَّ الذي أقُولُ لَكَ كَمَا أقُولُ قَالَ اللهُ تَعَالَى : « وَإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأشْهَدَهُمْ عَلَى أنفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَي » فَلَمَّا أشْهَدَهُمْ وَأقَرُّوا لَهُ بِأنَّهُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ وَأنَّهُمْ العَبِيدُ ، كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ في رِقٍّ ثُمَّ ألْقَمَهُ هَذَا الحَجَرَ وَإنَّ لَهُ لَعَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ بِالمُوَافَاةِ فَهُوَ أمِينُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ في هَذَا المَكَانِ . فَقَالَ عُمَرُ : لَا أبْقَانِيَ اللهُ بِأرْضٍ لَسْتَ بِهَا يَا أبَا الحَسَنِ ! « 2 » ثمّ قال المجلسيّ رضوان الله عليه بعد نقله هذه القصّة : وقد نقل هذه القصّة الغزّاليّ في كتاب « إحياء العلوم » والبخاريّ ومسلم في صحيحيهما إلّا أنّهم لم ينقلوا ردّ أمير المؤمنين على عُمر . وقد اعتذر ابن تيميّة في « منهاج السنة » عن عمر بأنّ قوله للحجر الأسود « إنّك حجر لا تضرّ ولا تنفع » لم يكن على سبيل الحقيقة ، بل كان
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 617 ، طبعة الكمبانيّ . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 8 ، ص 298 ، طبعة الكمبانيّ .
معرفة المعاد — صفحة 186 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك