للأرض ، ومن كتمان الأرض لسرّ الإنسان .
الحجر الأسود ذو شعور وإدراك
هذا وقد وردت روايات ذات مضامين مختلفة في شأن الحجر الأسود المنصوب في ركن الكعبة وأمر امتلاكه شعوراً وإدراكاً . ونورد بعض تلك الروايات كأمثلة :
1 - رواية في « علل الشرايع » و « عيون أخبار الرضا » رواها عن أبيه ، عن محمّد العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن ابن سنان ، عن أبي سعيد القمّاط ، عن بكير بن أعين ، قَالَ :
قَالَ لِي أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ : هَلْ تَدْرِي مَا كَانَ الحَجَرُ ؟
قَالَ ، قُلْتُ : لَا . قَالَ : كَانَ مَلَكاً عَظِيمَاً مِنْ عُظَمَاءِ المَلَائِكَةِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمَّا أخَذَ اللهُ مِنَ المَلَائِكَةِ المِيثَاقَ كَانَ أوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأقَرَّ ذَلِكَ المَلَكُ ، فَاتَّخَذَهُ اللهُ أمِيناً عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فَألْقَمَهُ المِيثَاقَ وَأوْدَعَهُ عِنْدَهُ .
ثمّ ينقل الإمام قصّة مفصّلة يقول في آخرها :
وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أشَدُّ حُبَّاً لِمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهُ ، فَلِذَلِكَ اخْتَارَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ بَيْنِهِمْ وَألْقَمَهُ المِيثَاقَ فَهُوَ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلَهُ لِسَانٌ نَاطِقٌ وَعَيْنٌ نَاظِرَةٌ يَشْهَدُ لِكُلِّ مَنْ وَافَاهُ إلَى ذَلِكَ المَكَانِ وَحَفِظَ المِيثَاقَ . « 1 »
2 - ويروي في « منتخب البصائر » بسنده المتّصل عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : لمّا قُتل الحسين بن عليّ عليهما السلام ، أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين عليه السلام وخلا به ، ثمّ قال : يا بن أخي قد علمتَ أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان جعل الوصيّة والإمامة
هامش
( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 339 ، طبعة الكمبانيّ ، كما أورد المقطع الثاني في الكتاب المذكور ج 6 ، ص 5 .