تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
باده از ما مست شد نى ما ازو * قالب از ما هست شد نِى ما ازو « 1 »

نورانيّة الزمان والمكان تابع لنورانيّة أهلهما

يروي الكلينيّ في « الكافي » عن ابن أبي عُمير ، عن بعض أصحابه ، قَالَ قُلْتُ لأبِي عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنِّي لأكْرَهُ الصَّلَاةَ في مَسَاجِدِهِمْ . « 2 » فَقَالَ : لَا تَكْرَهْ ، فَمَا مِنْ مَسْجِدٍ بُنِيَ إلَّا عَلَى قَبْرِ نَبِيّ وَوَصِيّ نَبِيّ قُتِلَ فَأصَابَ تِلْكَ البُقْعَةَ رَشَّةٌ مِنْ دَمِهِ فَأحَبَّ اللهُ تَعَالَى أنْ يُذْكَرَ فِيهَا ؛ فَأدِّ فِيهَا الفَرِيضَةَ وَالنَّوافِلَ وَاقْضِ فِيهَا مَا فَاتَكَ . « 3 » قال المرحوم العلّامة السيّد مهدي بحر العلوم في منظومته :
أكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ في المَشَاهِد * خَيْرِ البِقَاعِ أفْضَلِ المَعَابِد لِفَضْلِهَا اخْتِيرَتْ لِمَنْ بِهِنَّ حَلَّ * ثُمَّ قَدْ حَلَّهَا سَمَا المَحَلَّ وَالسِّرُّ في فَضْلِ صَلَاةِ المَسْجِدِ * قَبْرٌ لِمَعْصُومٍ بِهِ مُسْتَشْهَدِ
بِرَشَّةٍ مِنْ دَمِهِ مُطَهَّرَة * طَهَّرَهُ اللهُ لِعَبْدٍ ذَكَرَه « 4 »
والخلاصة ، فإنّ شرف الأمكنة والأزمنة - عموماً - مرتبط بشرف الحالّ في تلك الأمكنة والأزمنة حيث قيل : شَرَفُ المَكَانِ بِالمَكِينِ . وأنّ
هامش
( 1 ) - يقول : « الخمرة في فورانها تستجدي الفوران منّا ، الفلك في دورانه أسير عقلنا وفطنتنا ! » . ( 2 ) - يقصد مساجد العامّة وأهل السنة . ( 3 ) - « تهذيب الأحكام » ج 3 ، ص 258 ؛ و « سفينة البحار » ج 1 ، ص 601 . ويقول في « مصباح الشريعة » الباب الثالث والأربعين في المشي : فَإنّه قد جاء في الخبر أنّ المواضع التي يذكر الله فيها وعليها تشهد بذلك عند الله يوم القيامة وتستغفر لهم إلى أن يدخلهم الله الجنّة . ( 4 ) - « الدّرة النجفيّة » ص 100 ، طبعة مطبعة النعمان في النجف .
معرفة المعاد — صفحة 189 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك