تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كما ورد عن الكلينيّ ، عن عدّة من الأصحاب ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أحمد بن موسى ، عن عليّ بن جعفر ، عن محمّد بن مسلم ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : اسْتَلِمُوا الرُّكْنَ فَإنَّهُ يَمِينُ اللهِ في خَلْقِهِ يُصَافِحْ بِهَا خَلْقَهُ مُصَافَحَةَ العَبْدِ أوِ الدَّخِيلِ وَيَشْهَدُ لِمَن اسْتَلَمَهُ بِالمُوافَاةِ . « 1 » وعليه ، فإنّ المساجد في حدّ ذاتها ومع اختلافها ، لها درجة واحدة من الأهمّيّة ، إذ إنّ الاختلاف بلحاظ المكانة والشرف أمر عارض مُنح لها . فشرف الكعبة والمسجد الحرام يعود إلى الأنوار المعنويّة التي كانت لمن بناهما أي لإبراهيم وإسماعيل اللذين منحا لهذه الأرض ولهذا البناء روحاً وفضلًا ، وشرف مسجد الخيف ومسجد النبيّ نابع من شرف العبّاد والنسّاك ، فقد تشرّفا ونالا الكرامة برسول الله وبإسماعيل وإسحاق وبسائر الأنبياء كما تشرّف قبر سيّد الشهداء وتربته وأرض كربلاء ونالت الفضيلة ببركة البدن الطاهر والعلقة المثاليّة لذلك الإمام بتلك البقاع ، وليس الأمر عائداً إلى شرف الأرض ذاتها ، أو أنّ الله تعالى شاء لذلك الإمام أن يُدفن في تلك الأرض الشريفة فينال فضلًا ببركتها ، فهذا خلاف الحقيقة والواقع .
باده در جوشش گداى جوش ماست * چرخ در گردش أسير هوش ماست « 2 »
هامش
الدعاء في « من لا يحضره الفقيه » ج 2 ، ص 316 ، طبعة النجف ؛ أيضاً في « المحجّة البيضاء » ج 2 ، ص 169 و 170 . ( 1 ) - « التهذيب » ج 5 ، ص 102 . ( 2 ) - « مثنوي » ج 1 ، ص 1 ، طبعة ميرخاني . يقول : « بنا سكرتْ الخمر ولم نسكر بها ؛ وبنا صار القالب والإطار ولم نكن به » .