تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
المكارم الحمزة بن عليّ بن زهرة العلويّ أدام الله عزّه وأملى عَلَيّ بلفظه في الكوفة سنة سبعمائة وأربع وسبعين ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن الشيخ أبي جعفر محمّد بن عليّ ابن بابويه رضي الله عنه ، عن الحسن بن عليّ البيهقيّ ، عن محمّد بن يحيى الصوليّ ، عن عون بن محمّد الكنديّ ، عن عليّ بن ميثم رضي الله عنه ، عن ميثم التمّار ، قال : أصحر بي مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ليلة من الليالي قد خرج من الكوفة وانتهى إلى مسجد جعفي ، توجّه إلى القبلة وصلّى أربع ركعات فلمّا سلّم وسبّح بسط كفّيه وقال : إلَهي ! كَيْفَ أدْعُوكَ وَقَدْ عَصَيْتُكَ ، وَكَيْفَ لَا أدْعُوكَ وَقَدْ عَرَفْتُكَ ، وَحُبُّكَ في قَلْبِي مَكِينٌ ، مَدَدْتُ إلَيْكَ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةً ، وَعَيْناً بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً . إلَهِي ! أنْتَ مَالِكُ العَطَايَا وَأنَا أسِيرُ الخَطَايَا ، وَمِنْ كَرَمِ العُظَمَاءِ الرِّفْقُ بِالاسَرَاءِ . وَأنَا أسِيرٌ بِجُرْمِي مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي . إلَهِي ! مَا أضْيَقَ الطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ وَأوْحَشَ المَسْلَكَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أنِيسَهُ . « 1 » - إلى آخر دعائه .

كلام أمير المؤمنين مع البئر خارج مدينة الكوفة

وأخفتَ دعاءه وسجد وعفّر وقال : العَفْوَ العَفْوَ مائة مرّة ، وقام وخرج فاتّبعته حتّى خرج إلى الصحراء ، وخطّ لي خطّة وقال : إيّاك أن تجاوز هذه الخطّة ، ومضى عنّي . وكانت ليلة مدلهمّة فقلت يا نفسي أسلمت مولاك وله أعداء كثيرة أيّ عذر يكون لك عند الله وعند رسوله ، والله لأقفنّ أثره ولأعلمنّ خبره وإن كان قد خالفتُ أمره . وجعلت أتبع
هامش
( 1 ) - وهو دعاء طويل يقرب من صفحة من صفحات كتاب « بحار الأنوار » طبعة الكمبانيّ .