تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

الروايات الواردة في شهادة الزمان والمكان

الإسلام الأعلام من ذوي التصنيفات والتأليفات الكثيرة ، ويعدّه الكثيرون في درجة تلي درجة الإمام المعصوم بلحاظ البصيرة ومقام اليقين والعلم والتقوى ، وقد وصفه العلّامة الحلّيّ رحمة الله عليه في كتاب « إجازات بني زهرة » بأنّه صاحب الكرامات الباهرة والمعجزات القاهرة . ينقل في كتابه « محاسبة النفس » روايتينِ ، إحداهما بإسناده إلى محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن كتابه ، بسنده إلى الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام . قَالَ : مَا مِنْ يَوْمٍ يَأتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ إلَّا قَالَ ذَلِكَ اليَوْمُ يَا بْنَ آدَمَ أنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَأنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ فَافْعَلْ بِي خَيْراً ، وَاعْمَلْ فِيّ خَيْراً أشْهَدُ لَكَ يَوْمَ القِيَامَةِ فَإنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَهَا أبَداً . ( وفي نسخة أخرى ) فَقُلْ فِيّ خَيْرَاً وَاعْمَلْ فِيّ خَيْرَاً . « 1 » ويستفاد من هذه الرواية أنّ أيّام الإنسان ليست سواسية ، وأنّ كلّ يوم هو موجود مشخّص ، إن عمل الإنسان فيه خيراً فذاك ، وإلّا فإنّ ذلك اليوم سينقضي ويأتي يوم جديد آخر وشرائط جديدة وعمل جديد . كما ينقل الرواية الثانية عن كتاب مسعدة بن زياد الربعيّ ، عمّا نقله عن الإمام الصادق ، عن أبيه الباقر عليهما السلام قال : اللَّيْلُ إذَا أقْبَلَ نَادَى مُنَادٍ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الخَلائِقُ إلَّا الثِّقَلَيْنِ : يَا بْنَ آدَمَ إنِّي عَلَى مَا فِيّ شَهِيدُ فَخُذْ مِنِّي ، فَإنِّي لَوْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَزْدَدْ فِيّ حَسَنَةً وَلَمْ تَسْتَعْتِبْ فِيّ مِنْ سَيِّئَةٍ . وَكَذَلِكَ يَقُولُ النَّهَارُ إذَا أدْبَرَ اللَّيْلُ . « 2 » ويروي الصدوق في « علل الشرايع » بسنده عن عبد الله بن عليّ الزرّاد قال : سَألَ أبُو كَهْمَس أبَا عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُصَلِّي الرّجُلُ نَوَافِلَهُ في مَوْضِعٍ أوْ يُفَرِّقُهَا ؟ قالَ : لَا ، بَلْ هَا هُنَا وَهَا هُنَا فإنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ
هامش
( 1 و 2 ) - « بحار الأنوار » ج 7 ، ص 325 ، الطبعة الحروفيّة .