تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
چون شما سوي جمادي مىرويد * مَحرم جان جمادان كي شويد ؟ از جمادي در جهانِ جان رويد * غُلغل اجزاى عالَم بشنويد فاش تسبيح جمادات آيدت * وسوسة تأويل‌ها برْ بايدت چون ندارد جان تو قنديل‌ها * بهر بينش كرده‌اى تأويل‌ها « 1 »
هذا بلحاظ البرهان العلميّ الذي أشير إليه فقط ، أمّا أساس هذا البرهان فقد جرى بيانه في الحكمة . ومن هنا فنحن نتعامل في حقيقة الأمر مع عالم طافح بالحياة ، ومع عالم يفيض بالقدرة والعلم ؛ ونحن نواجه كلّ ساعة وكلّ لحظة أينما ذهبنا ومهما فعلنا عالماً من الحياة والعلم ، عاجزين عن أن نعثر على مكان واحد يفتقد الشعور والعلم ، أو أن نلغي أنفسنا في حدود معزولة عن العلم الإلهيّ في مظاهر ذلك التجلّي المطلق . ونحن إذ نجد أنفسنا محبوسين في ذلك الصقع وتلك الناحية ، غارقين في سجن الجهل ، فإنّ ذلك معلول لعدم إدراكنا لهذه الحقيقة . وإلّا فإنّ جميع ما يحيط بنا من الزمان والمكان وسائر الأعراض لا يخلو من
هامش
( 1 ) - يقول : « وما دُمتم تسيرون باتّجاه الجماد ، فأنّى سيمكنكم النظر إلى أسرار روح الجمادات ؟ فتحرّ كوا من الجماد واذهبوا صوب عالم الروح لتسمعوا صخب أجزاء العالم ! ولينكشف لكم تسبيح الجمادات ، ولتزول عنكم وساوس التأويلات . لقد افتقدت أرواحكم القناديل ، فأضحيتم لا تستفيدون من بصائركم إلّا التأويلات » .
معرفة المعاد — صفحة 174 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك