چون شما سوي جمادي مىرويد * مَحرم جان جمادان كي شويد ؟
از جمادي در جهانِ جان رويد * غُلغل اجزاى عالَم بشنويد
فاش تسبيح جمادات آيدت * وسوسة تأويلها برْ بايدت
چون ندارد جان تو قنديلها * بهر بينش كردهاى تأويلها « 1 »
هذا بلحاظ البرهان العلميّ الذي أشير إليه فقط ، أمّا أساس هذا البرهان فقد جرى بيانه في الحكمة .
ومن هنا فنحن نتعامل في حقيقة الأمر مع عالم طافح بالحياة ، ومع عالم يفيض بالقدرة والعلم ؛ ونحن نواجه كلّ ساعة وكلّ لحظة أينما ذهبنا ومهما فعلنا عالماً من الحياة والعلم ، عاجزين عن أن نعثر على مكان واحد يفتقد الشعور والعلم ، أو أن نلغي أنفسنا في حدود معزولة عن العلم الإلهيّ في مظاهر ذلك التجلّي المطلق .
ونحن إذ نجد أنفسنا محبوسين في ذلك الصقع وتلك الناحية ، غارقين في سجن الجهل ، فإنّ ذلك معلول لعدم إدراكنا لهذه الحقيقة . وإلّا فإنّ جميع ما يحيط بنا من الزمان والمكان وسائر الأعراض لا يخلو من
هامش
( 1 ) - يقول : « وما دُمتم تسيرون باتّجاه الجماد ، فأنّى سيمكنكم النظر إلى أسرار روح الجمادات ؟
فتحرّ كوا من الجماد واذهبوا صوب عالم الروح لتسمعوا صخب أجزاء العالم !
ولينكشف لكم تسبيح الجمادات ، ولتزول عنكم وساوس التأويلات .
لقد افتقدت أرواحكم القناديل ، فأضحيتم لا تستفيدون من بصائركم إلّا التأويلات » .