شعور وإدراك . ونحن إذ نراها ساكتة صامتة ، فلأنّ سبيل فهمنا وإدراكنا محدود لا يسمح لنا بالنفوذ إلى الموجودات الخارجيّة بما يفوق الحدود المعطاة والمسموحة . بَيدَ أنّ هناك غوغاءً في عالم الوجود من السمع والبصر والفهم والشعور التي تتحلّى بها هذه الموجودات . أمّا في الحشر ، فإنّ جميع هذه الأشياء ستتجلّى أمام الإنسان حيّة ، سميعة ، بصيرة .
عالم افسرده است ونام أو جماد * جامد افسرده بود أي اوستاد
باش تا خورشيد حشر آيد عيان * تا ببيني جُنبش جسم جهان
چون عصاي موسى اينجا مار شد * عقل را از ساكنان إخبار شد
پارة خاك تو را چون زنده ساخت * خاكها را جملگى بايد شناخت
مرده زين سويند وز آن سوزندهاند * خامُش اينجا وآن طرف گويندهاند « 1 »
هامش
( 1 ) - « مثنوي ملّاى رومي » ج 3 ، ص 227 ، طبعة ميرخاني .
يقول : « العالم كئيب خامل يُدعى جماداً ؛ والجماد يعني الخامل الذي لا حسّ له ولا شعور .
فاصبر حتّى تسطع شمس الحشر ، لترى حركة جسم العالَم عياناً .
وحين استحالت عصا موسى ثعباناً ، فقد صار للعقل علمٌ بأحوال الساكنات .
وإذ أحيا الله قبضة من التراب فسوّاك منها ، فينبغي أن يُقاس جميع التراب بهذا المقياس .
إن هذه الجمادات ميتة من هذه الجهة ( التي تقابلنا بها ) وحية من تلك الجهة ( التي تقابل بها الحق ) ؛ وهي صامتة من هذه الجهة وناطقة من تلك » .