ويقول :
نهَايَةُ إقْدَامِ العُقُولِ عِقَالُ * وَغَايَةُ سَعْيِ العَالِمِينَ ضَلَالُ
وَلَمْ نَسْتَفِدْ مِنْ سَعْيِنَا طُولَ عُمْرِنَا * سِوَى أنْ جَمَعْنَا فِيهِ قِيلَ وَقَالُوا
وَأرْوَاحُنَا مَحْبُوسَةٌ في جُسُومِنَا * وَحَاصِلُ دُنْيَانَا أذى وَوَبَالُ « 1 »
وللزمخشريّ :
العِلْمُ للرَّحْمَنِ جَلَّ جَلَالُهُ * وَسِوَاهُ في جَهَلاتِهِ يَتَغَمْغَمُ
مَا لِلتُّرَابِ وَلِلْعُلُومِ وَإنَّمَا * يَسْعَى لِيَعْلَمَ أنَّهُ لَا يَعْلَمُ « 2 »
وعليه ، فإنّ كلّ كلامنا في أنّ علم الإنسان ضئيل ومحدود ، بينما علم عالَم التكوين وأسرار الخلقة كثير غير مُتناه . وهناك مع كلّ ذرّة من الموجودات رقيب وحفيظ . فلا يُخيّلنّ للمرء أنّه إذا تعامى وتغافل فإنّ عالم الوجود والخلقة سيغفل عنه .
قصّة الحاجّ الشيخ إسماعيل الجابلقيّ في طريق مشهد
أنقل قصّة صالحة كونها درساً وعبرة عن سماحة استاذنا المكرّم آية الله الحاجّ الشيخ مرتضى الحائريّ اليزديّ مدّ ظلّه العالي ، وهو في الوقت الحاضر من الأساتذة البارزين في الحوزة العلميّة المقدّسة في قم ، ومن ذوي مكارم الشيم والفضائل الأخلاقيّة ، عن الثقة المعتمد حجّة الإسلام الحاجّ الشيخ إسماعيل الجابلقيّ ( من أعاظم علماء طهران ومن مدرّسي الأخلاق ومروّجي الشريعة الغرّاء ) قال :
نقل لي الشيخ الجابلقيّ دونما واسطة أنّه سافر مع أبيه بصحبة جماعة
هامش
يقول : « أخشي أن أرحل ولم أرَ عالَم الروح ؛ وأخشي أن أرحل عن العالمَ وأنا بعدُ لم أره .
فحين أكون في عالم الروح لا أعلم شيئاً عن البدن ؛ وحين أكون في عالم البدن لا أعلم شيئاً عن الروح » .
( 1 و 2 ) - « كشكول الشيخ البهائيّ » ج 1 ، ص 62 ، طبعة مصر .