خاك ، قارون را چو فرمان در رسيد * با زر وتختش به قعر خود كشيد
آب وگل چون از دم عيسى چريد * بال وپر بگشاد ومرغي شد پريد
كوه طور از نور موسى شد به رقص * صوفي كامل شد ورست أو ز نقص
چه عجب گر كوه ، صوفي شد عزيز * جسم موسى از كلوخى بود نيز « 1 »
علم الإنسان بحقائق الموجودات علمٌ محدود
وخلاصة الأمر فإنّ جميع الموجودات ذات فهم وشعور ، إلّا أنّنا لا نستطيع إدراك ذلك . وهي كذلك تقول بأنّ هذا الإنسان لا فهم له ولا شعور ، وهي على حقّ إذ إنّها تقول : إنّهم لا يفهمون . ونحن نقول : إنّها لا تفهم .
ألا توافقون ؟ أنّنا نعدّ أنفسنا من ذوي الفهم في هذا العالم ، ولكن من أين لنا ذلك ! إنّنا لم نذهب إلى عالم الجمادات لنتعرّف عليه ، فلربّما كانت الجمادات تقول في عالمها : إنّ الإنسان لا يفهم شيئاً . وهي صادقة في قولها إلى حدٍّ ما . فلو كان الإنسان مُدركاً لما ارتكب كلّ هذه الجنايات والجرائم . لقد قال الملائكة : يا إلهنا ! ما ذا تريد أن تخلق في الدنيا ؟ إنّ هذا
هامش
( 1 ) - يقول : « والأرض إذ أتاها الأمر خسفت بقارون وكنوزه وعرشه فانحطّ إلى قعرها .
والطين المعجون بالماء إذ تنسّم أنفاس عيسى صار له ريش وجناح واستحال طيراً محلّقاً .
ولقد رقص جبل الطور من نور جمال موسى ، وأضحى عارفاً كاملًا تحرّر من كلّ نقص .
وما العجب إن غدا الجبل كاملًا ، إذ إنّ جسم موسى لم يكن غير ماء وطين » .