تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الصحيحة والروايات الواردة ، ليتّضح أنّ هؤلاء الشهداء من قريش الذين لهم هذه الخصائص لا يمكن أن يكونوا إلّا أئمّة أهل البيت عليهم السلام . روي في « الكافي » و « تفسير العيّاشيّ » عن الإمام محمّد الباقر عليه السلام قال : نَحْنُ الامَّةُ الوَسَطُ وَنَحْنُ شُهَدَاءُ اللهِ عَلَى خَلْقِهِ وَحُجَجُهُ في أرْضِهِ وَسَمَائِهِ . « 1 » أي أنّنا وحدنا فقط الذين نمتلك هذه الخصائص في عالم الظاهر والباطن ، وفي عالم الغيب والشهادة ، وفي عالم التحمّل والأداء . روى الحاكم الحسكانيّ في « شواهد التنزيل » بسلسلة سنده المتّصل عن سليم بن قيس ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ اللهَ إيَّانَا عَنَى بِقَوْلِهِ تَعَالَى : « لِتُكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ » ، فَرَسُولُ اللهِ شَاهِدٌ عَلَيْنَا وَنَحْنُ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ ( عَلَى خَلْقِهِ - خ ل ) وَحُجَّتُهُ عَلَى أرْضِهِ ؛ ونَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ جَلَّ اسْمُهُ ( فِيهِمْ ) : « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ امَّةً وَسَطًا » . « 2 » وروى ابن شهرآشوب في « المناقب » عن الإمام الباقر عليه السلام ضمن حديث طويل قال : وَلَا يَكُونُ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ إلَّا الأئِمَّةَ وَالرُّسُلَ ، فَأمَّا الامَّةُ فَإنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أنْ يَسْتَشْهِدَهَا اللهُ وَفِيهِمْ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ في الدُّنْيَا عَلَى حُزْمَةِ بَقْلٍ . « 3 »
هامش
( 1 ) - هذا الحديث برواية بريد بن معاوية العجليّ . وقد ورد في « الكافي » الأصول ، ج 1 ، ص 191 ، الحديث الرابع ؛ وفي « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ، ص 62 . ( 2 ) - « شواهد التنزيل » ، ج 1 ، ص 92 . ( 3 ) - « المعاد » ( رسالة الإنسان بعد الدنيا ) للعلّامة الطباطبائيّ قدّس سرّه ، مخطوطة ، ص 41 .