تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
إلَيْهِمْ ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ » ، فَيَقُولُونَ مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ ، فَتُشْهِدُ الرُّسُلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَيَشْهَدُ بِصِدْقِ الرُّسُلِ وَتَكْذِيبِ مَنْ جَحَدَهَا مِنَ الامَمِ فَيَقُولُ - لِكُلِّ امَّةٍ مِنْهُمْ « بَلَى قَدْ جَآءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ، أي : مُقْتَدِرٌ عَلَى شَهَادَةِ جَوَارِحِكُمْ عَلَيْكُمْ بِتَبْلِيغِ الرُّسُلِ إلَيْكُمْ رِسَالاتِهِمْ ، وَلِذَلِكَ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ : « فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا مِن كُلِّ امَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلآءِ شَهِيداً » . « 1 » وأورد العيّاشيّ في تفسيره عن أبي معمّر السعديّ ، قال : قَالَ عَلِيّ بْنُ أبي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ في صِفَةِ يَوْمِ القِيَامَةِ : يَجْتَمِعُونَ في مَوْطِنٍ يُسْتَنْطَقُ فِيهِ جَمِيعُ الخَلْقِ فَلَا يَتَكَلَّمُ أحَدٌ إلَّا مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً ، فَيُقَامُ الرُّسُلُ فَيُسْألُون . فَذَلِكَ قَوْلُهُ لِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « فَكَيْفَ إذَا جِئْنَا مِن كُلِّ امَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلآءِ شَهِيداً » ؛ وَهُوَ الشَّهِيدُ عَلَى الشُّهَدَاءِ ، والشُّهَداءُ هُمُ الرُّسلُ . « 2 » وجاء في كتاب « فضائل الشيعة » للشيخ الصدوق رضوان الله عليه رواية رواها بسنده المتّصل عن الثماليّ : قَالَ : قَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى شِيعَتِنَا ، وَشِيعَتُنَا شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ ، وَبِشَهَادَةِ شِيعَتِنَا يُجْزَوْنَ وَيُعَاقَبُونَ . « 3 »

شهادة رسول الله والأئمّة تبعاً لاختلاف المراتب

وخلاصة القول أنّ شهادة رسول الله على الأنبياء والأئمّة عليهم السلام تقوم على أساس الدرجات والمقامات التي ينبغي مراعاتها ، لأنّ درجة
هامش
( 1 ) - « الاحتجاج » ج 1 ، ص 360 و 361 ؛ طبعة النجف ، ضمن احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على زنديق ادّعى وجود تناقض في آيات القرآن . ( 2 ) - « تفسير العيّاشيّ » ج 1 ، ص 242 . ( 3 ) - جزء « المعاد » للعلّامة المجلسيّ رحمة الله عليه ، ص 325 ، من أجزاء « بحار الأنوار » وهو الجزء السابع من الطبعة الحروفيّة .