تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بَلْ بَدَالَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ . « 1 »

القبور محلّ الواردات في الدنيا ، ومحلّ الصادرات في الحشر

إنّ الله سيأتي بما فعله الإنسان قبل يوم القيامة وأخفاه لئلّا يراه زيد وعمرو وبكر ، فيظهره للإنسان : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أشْتَاتاً لِّيُرَوْا أعْمَالَهُمْ ، فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ . « 2 » يوم القيامة هو اليوم الذي يصدر فيه جميع الناس . من أين ؟ من قبورهم . يصدرون متفرّقين جماعات ليُروا أعمالهم ، فمن عمل منهم قدر ذرّة خيراً رآه ، ومن عمل قدر ذرّة شرّاً رآه . إنّ القبور الآن محلّ للواردات بلا صادرات ، فكلّ ما فيها مراكز للواردات ، اذهبوا إلى غرفة مسؤول المقبرة الواقعة جنب مغسلة الموتى وتطلّعوا إلى دفتره ، فسترون أنّ كلّ ما لديه واردات ، وأن ليس ثمّة صادرات أبداً . أمّا يوم القيامة فإنّ جميع هذه الواردات ستصدر فيصبح الدفتر سجلًّا للصادرات . يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ . « 3 » إنّ الأرض لا ثقل لها الآن ، فهؤلاء الخلائق الذين دُفنوا فيها خلال آلاف السنين صاروا يخرجون الآن منها ويصدرون كالجراد المنتشر . وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقَالَهَا ، وَقَالَ الْانسَانُ مَا لَهَا ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبَارَهَا ، بَأنَّ رَبَّكَ أوْحَى لَهَا ، يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أشْتَاتاً . « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 28 ، من السورة 6 : الأنعام . ( 2 ) - الآيات 6 إلى 8 ، من السورة 99 : الزلزلة . ( 3 ) - الآية 7 ، من السورة 54 : القمر . ( 4 ) - الآيات 2 إلى 6 ، من السورة 99 : الزلزلة .