بَلْ بَدَالَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ . « 1 »
القبور محلّ الواردات في الدنيا ، ومحلّ الصادرات في الحشر
إنّ الله سيأتي بما فعله الإنسان قبل يوم القيامة وأخفاه لئلّا يراه زيد وعمرو وبكر ، فيظهره للإنسان :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أشْتَاتاً لِّيُرَوْا أعْمَالَهُمْ ، فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ . « 2 »
يوم القيامة هو اليوم الذي يصدر فيه جميع الناس . من أين ؟ من قبورهم . يصدرون متفرّقين جماعات ليُروا أعمالهم ، فمن عمل منهم قدر ذرّة خيراً رآه ، ومن عمل قدر ذرّة شرّاً رآه .
إنّ القبور الآن محلّ للواردات بلا صادرات ، فكلّ ما فيها مراكز للواردات ، اذهبوا إلى غرفة مسؤول المقبرة الواقعة جنب مغسلة الموتى وتطلّعوا إلى دفتره ، فسترون أنّ كلّ ما لديه واردات ، وأن ليس ثمّة صادرات أبداً . أمّا يوم القيامة فإنّ جميع هذه الواردات ستصدر فيصبح الدفتر سجلًّا للصادرات .
يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْدَاثِ كَأنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ . « 3 »
إنّ الأرض لا ثقل لها الآن ، فهؤلاء الخلائق الذين دُفنوا فيها خلال آلاف السنين صاروا يخرجون الآن منها ويصدرون كالجراد المنتشر .
وَأخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقَالَهَا ، وَقَالَ الْانسَانُ مَا لَهَا ، يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أخْبَارَهَا ، بَأنَّ رَبَّكَ أوْحَى لَهَا ، يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أشْتَاتاً . « 4 »
هامش
( 1 ) - الآية 28 ، من السورة 6 : الأنعام .
( 2 ) - الآيات 6 إلى 8 ، من السورة 99 : الزلزلة .
( 3 ) - الآية 7 ، من السورة 54 : القمر .
( 4 ) - الآيات 2 إلى 6 ، من السورة 99 : الزلزلة .