وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجَنَّةُ إنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ . « 2 »
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإنسِ . « 3 »
وعلى كلّ حال ، فقد كانت هذه بعض الآيات القرآنيّة الكريمة الدالّة على حشر طائفة الجنّ ، كما أنّ لبعضها دلالة على حشر طائفة الإنس .
وقلنا بأنّ هؤلاء الذين يُعرضون على جهنّم سيكون حشرهم في روح النار والدخان تلك ، « 4 » كما أنّ أفراد البشر من أهل الجنّة إن كانوا من المقرّبين فإنّ حشرهم سيكون في الروح الأعظم ، أمّا إن كانوا من أصحاب اليمين والمتوسّطين ، فإنّ حشرهم سيكون في الجنّة ولذائذها .
كما ورد بشأن هؤلاء الأفراد من البشر : وَلَلآخِرَةُ أكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأكْبَرُ تَفْضِيلًا . « 5 »
وهم المخلّدون في عالم ملكاتهم وصفاتهم ، والمتنعّمون بتلك الصفات والملكات ، كما يقول :
وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن
هامش
( 2 ) - الآية 158 ، من السورة 37 : الصافّات .
( 3 ) - الآية 128 ، من السورة 6 : الأنعام .
( 4 ) - أمّا عن حشر الشيطان والشياطين فقد ورد في القرآن الكريم :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً ( آية 68 ، من السورة 19 : مريم ) احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ ، مِن دُونِ اللهِ فَاهْدُوهُمْ إلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ ، وَقِفُوهُمْ إنَّهُمْ مَسْئولُونَ . ( الآيات 22 إلى 24 ، من السورة 37 : الصافّات ) .
( 5 ) - الآية 21 ، من السورة 17 : الإسراء .