نرى أنّ كثيراً من العميان يتزوّجون فيُولَد منهم أطفال مُبصرون بأعين برّاقة لامعة ، وهو أمر لا يخضع للحسابات ، فطفل الأعمى ليس أعمى ، كما أنّ طفلًا سالماً تامّ الخلقة يولد من الشخص الأعرج ومن المصاب بالفالِج ومن مقطوع اليد والرجل .
فما هي إذاً الخصوصيّة التي تمتلكها تلك النطفة ، بحيث تؤخذ من الشخص الأعمى ومن مقطوع اليد ومقطوع الرجل ، فيوجد في الخارج شخص مُبصر له أعضاء وجوارح سالمة مستوية ؟
لقد انقضى على المسلمين أربعة عشر قرناً ، وعلى اليهود من أتباع موسى أربعة آلاف سنة وهم يختنون أولادهم ، فيُولَد لهم طيلة هذه المدّة أطفال غير مختونين ، مع أنّ النطفة اخذت من أب مختون .
وقصّة بكارة الفتيات أعجب وأغرب ، فمنذ بدايات التأريخ تولد الفتيات وهنّ يمتلكن غشاء البكارة ، مع أنّ امّهاتهنّ كن لا يمتلكنّه عند انعقاد النطفة ، سالماً ! أوَ ليس هذا استهزاءً وسخريةً بعالم الخلق وبناء الوجود الشامخ ؟ أوَرَدَتْ هذه الأجزاء الأصليّة والفائضة وتفكيكها على هذه الصورة ، في آيةٍ أو رواية ما ؟ لتتابعوا الأمر بهذه السماجة « 1 » وتجرونه في هذه الهيئة الفاضحة ؟ !
مَن جعلكم حرّاساً للموازين الإسلاميّة المتقنة ، لتقوموا بِيَدٍ خالية عزلاء من الثروات العلميّة بحفظها وحراستها ، بجعل أولياء الله والمؤمنين فضلات مدفوعة للكفّار ؟ تَبَّاً لَكُمْ وَتَرَحَاً !
بحث علميّ في أنّ جميع أجزاء البدن أصليّة
بحث علميّ : ليس هناك أيّ تفاوت بين الأجزاء الأصليّة للإنسان والفائضة منها ، فهذه اليد التي يمتلكها الإنسان - مثلًا - وهذه الرجل التي له ، وهذه العين والاذُن والكلية ، وهذا الكبد والقلب والمخّ والشريان
هامش
( 1 ) - السماجة : القباحة .