غزونا مع معاوية غزوة المضيق نحو الروم ، فمررنا بالكهف الذي فيه أصحاب الكهف الذي ذكر الله في القرآن ، فقال معاوية : لو كشف لنا عن هؤلاء فنظرنا إليهم . فقال له ابن عبّاس : ليس ذلك لك ، قد منع الله ذلك عمّن هو خير منك فقال : لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا . « 1 » و « 2 »
والرواية مشهورة أوردها المفسّرون في تفاسيرهم ، والكهف الذي في المضيق وهو كهف إفسوس المعروف اليوم ، وليس على هذا النعت .
والآية التي تمسّك بها ابن عبّاس إنّما تمثّل حالهم وهم رقود قبل البعث لا بعده . وقد وردت عن ابن عبّاس في « الدرّ المنثور » رواية أُخرى عن عبد الرزّاق وابن أبي حاتم ، عن عكرمة ورد في آخرها بعد ذكر القصّة :
فركب الملك وركب معه الناس حتّى انتهى إلى الكهف . فقال الفتى : دعوني أدخل إلى أصحابي . فلمّا أبصروه وأبصرهم ضُرب على آذانهم ، فلمّا استبطئوه دخل الملك ودخل الناس معه ، فإذا أجساد لا يبلى منها شيء غير أنها لا أرواح فيها . فقال الملك : هذه آية بعثها الله لكم .
فغزا ابن عبّاس مع حبيب بن مسلمة فمرّوا بالكهف فإذا فيه عظام ، فقال رجل : هذه عظام أهل الكهف . فقال ابن عبّاس : ذهبت عظامهم أكثر من ثلاثمائة سنة - الحديث . « 3 »
علّة دخول أصحاب الكهف فيه
7 - ما علّة خروج أصحاب الكهف من المدينة ودخولهم فيه ؟
إن الله تعالى يذكر قصّتهم في القرآن الكريم على هذا النحو :
هامش
( 1 ) - من الآية 18 ، من السورة 18 : الكهف .
( 2 ) - « الميزان » ج 13 ، ص 305 إلي 307 .
( 3 ) - « الميزان » ج 13 ، ص 307 .