تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
المسيح لكانت مدعاة لفخر اليهود ومباهاتهم ، ولكانوا قد نمّقوها وزيّنوها وذكروها ، بينما نجد أنّ الكتب اليهوديّة تخلو من ذلك . فمعظم المعتقدين بها - عدا المسلمين - هم من المسيحيّين . وقد نقل خواندمير هذه القصّة وذهب إلى أنها وقعت زمن الملك بلاش بن فيروز الثامن الملك الأشكانيّ . « 1 » ويقول حمد الله المستوفيّ بعد أن ينقل أسماء ستّة نفر منهم وإذا ما أُضيف إليهم الراعي يصيرون سبعة ؛ وكان هؤلاء في زمن دقيانوس الذي عاش قبل النبيّ عيسى ، وكانوا ينتمون إلى دين النبيّ موسى ؛ ولمّا لم يتابعوا الملك الظالم ، فقد لجأوا إلى الكهف وناموا ثلاثمائة وتسع سنين ثمّ أحياهم الله بعد ظهور المسيح عليه السلام . « 2 » كما أنّ بلعميّ الطبريّ يذكر قصّتهم مفصّلة وفقاً للآيات القرآنيّة ، ثمّ يذكر أنّ نومهم في الكهف كان زمن دقيانوس . ويعتقد كذلك أنهم لجأوا إلى الكهف قبل السيّد المسيح بجرم متابعتهم شريعة النبيّ موسى وعدم طاعتهم للآلهة . ثمّ ظهر عيسى فقصّ قصّة أصحاب الكهف الذين كانوا من بني إسرائيل ، وقال إنّهم سيُبعثون فيراهم الناس ثمّ يموتون من جديد ، وإنّ هذه آية على المعاد والقيامة . ثمّ إنّ أحدهم - واسمه مكسلمينا - بُعث حيّاً ، وكان كبيرهم فناداهم فبُعثوا جميعاً ، وبُعث كلبهم فقام على أقدامه . وحين شاهد الناس تلك المسكوكة التي أرسلوا بها أحدهم ليبتاع لهم بها طعاماً ، فقد علموا أنه من أصحاب الكهف الذين قرأوا قصّتهم في الإنجيل ، فاجتمع علماء الإنجيل ليسمعوا منه القصّة - وكان اسمه يمليخا - وأخذوه إلى الملك ،
هامش
( 1 ) 1 - « حبيب السير » ج 2 من المجلّد الأوّل ، ص 26 إلي 28 ؛ طبعة طهران . ( 2 ) 2 - « تاريخ گزيده » ص 101 ، طبعة لندن .