تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولعلّ المسيحيّين بعد بعثة السيّد المسيح عليه السلام نسبوا هذه القصّة التي كانت متداولة على الألسن في اليونان ونقلها أرسطو ، إلى المؤمنين بالسيّد المسيح عليه السلام تبعاً للارتكاز الذهنيّ . وأنّ أكثر مسيحييّ عصرنا لا يقيمون اعتباراً لقصّة أصحاب الكهف ، كما أنّ القرآن لم يصرّح بزمنهم ، فلا يُستبعد أن تكون القصّة قد وقعت قبل المسيح ، أمّا التفاصيل الأخرى غير الموجودة في القرآن ، فهي اقتباس من المسيحيّين المعتقدين بأصحاب الكهف ، اللَهمّ إلّا إذا ثبت عن المعصوم شيء آخر . « 1 »

هل مات أصحاب الكهف أم ناموا بعد استيقاظهم ؟

6 - هل نام أصحاب الكهف مرّة ثانية بعد استيقاظهم أم أنهم ماتوا ؟ الروايات الواردة عن رسول الله وأهل البيت في هذا الشأن متفاوتة ، فلبعضها دلالة على أنهم ناموا ثانية فهم أحياء إلى اليوم ، وبعضها الآخر يدلّ على أنهم ماتوا بعد استيقاظهم واطّلاع ملك ذلك الزمان على قصّتهم . وورد في رواية نقلناها عن تفسير عليّ بن إبراهيم أنهم حين علموا أنّ الله تعالى جعلهم آية إلهيّة فإنّهم : بَكَوا وَسَألُوا اللهَ أنْ يُعِيدَهُمْ إلَى مَضَاجِعِهِمْ نَائِمِينَ كَمَا كَانُوا . « 2 » وعدّ العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه هذه النكتة أحد وجوه الإشكال على هذه الرواية فقال : ولا كهفَ معهوداً على وجهِ الأرض وفيه قومٌ نيامٌ على هذه الصفة . « 3 » كما قال : ومن ذلك ما في بعض الروايات أنهم قُبضت أرواحهم ؛ وفي بعضها أنّ الله أرقدهم ثانياً فهم نيام إلى يوم القيامة ، ويقلّبهم كلّ عام مرّتين ثمّ إنّه يورد رواية عن « الدرّ المنثور » عن ابن عبّاس يقول فيها :
هامش
( 1 ) - « نثر طوبي » مادّة « رقم » ج 1 ، ص 415 . ( 2 و 3 ) - « الميزان » ج 13 ، ص 300 .
معرفة المعاد — صفحة 247 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك