تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فقال له الملك : أيّها الفتى ؟ أُبشّرك بأنّ دقيانوس قد مات وانقضى على عهده ثلاثمائة وتسع سنين حتّى يومنا هذا ، ولقد بعث الله نبيّاً اسمه عيسى جاء بكتاب من السماء اسمه الإنجيل ذُكرت فيه قصّتكم . إنّنا نعبد الله ونحن على دين عيسى ، وكنّا نترقّب خروجكم من الكهف . . . ثمّ يذكر القصّة إلى آخرها . « 1 » والخلاصة فلا إشكال على ما نقله المؤرّخون من حيث انطباق الزمن ، إلّا أنهم ذكروا أنّ ذلك الملك الجائر كان دقيانوس ، ومن البيّن أنّ عهد حكمه كان بعد قرنين ونصف من ولادة عيسى عليه السلام . وجاء في « لغت نامه دهخدا » [ معجم دهخدا ] بشأن الكهف : وأصحاب الكهف من الروم على دين المسيح ، وروى ابن قتيبة أنهم كانوا قبل المسيح . « 2 » ويبدو أنّ ما أفاده آية الله الشعرانيّ في هذا المقام أقرب إلى الواقع ، فقد قال : وقد وقعت هذه القصّة في عصور موغلة في القدم ، حيث نقلها أرسطو الذي عاش قبل ميلاد المسيح بما ينيف على ثلاثمائة سنة . والله أعلم كم سنة كان أصحاب الكهف قبل أرسطو . وكان الشيخ الرئيس أبو علي ابن سينا يعتقد أنّ أصحاب الكهف كانوا قوماً آخرين ، وأن القصّة التي نقلها أرسطو قصّة أُخرى غير قصّتهم . يقول في طبيعيّات « الشفاء » ص 70 في السطرين ما قبل السطر الأخير : وَقَدْ حَكَى الْمُعَلِّمُ الأوَّلُ أيضاً أنَّ قَوْماً مِنَ الْمُتألِّهِينَ عَرَضَ لَهُمْ شَبِيهٌ بِذَلِكَ ؛ وَيَدُلُّ التَّارِيخُ عَلَى أنهُمْ كَانُوا قَبْلَ أصْحَابِ الْكَهْفِ .
هامش
( 1 ) - « لغت نامه دهخدا » [ معجم لغوي بالفارسيّة ] مادّة « أصحاب كهف » ص 2741 و 2742 نقلًا عن ترجمة طبريّ بلعميّ ، مخطوطة في مكتبة « دهخدا » . ( 2 ) - مادّة « كهف » ص 423 .