تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
زمن دقيوس أو دقيانوس . بَيدَ أنّ المسيحيّين لا يعتقدون بالقرآن الكريم ، وهم - من جهة أُخرى يعتبرون زمن استيقاظ أصحاب الكهف هو زمن الملك الصالح تيودوسيوس الذي حكم بين 408 - 451 ميلاديّة . فيكون بقاء أصحاب الكهف إلى زمن دقيوس مائتي سنة أو أقلّ . وقد التفت رفيق وفا الدجّانيّ إلى ذلك في كتاب « اكتشافات كهف أهل الكهف » الذي نشره سنة 1964 ميلاديّة فقال في كتابه : إنّ الطاغية الذي هرب منه أصحاب الكهف فدخلوا الكهف هو « طراجان الملك 98 - 117 م » لا دقيوس الملك . . ولا دقيانوس الملك . وقد أصدر طراجان في سنة 112 م مرسوماً يقضي أنّ كلّ عيسويّ يرفض عبادة الآلهة يحاكم كخائن للدولة ويعرض للموت . ولو فرضنا أنّ أصحاب الكهف قد لجأوا إلى الكهف في تلك السنة ، فإنّ 412 / 300 + 112 ، فيكونون قد استيقظوا في سنة 412 بعد نومهم ثلاثمائة سنة ( شمسيّة ) ، وذلك يصادف أيّام حكم الملك الصالح العادل تيودوسيوس . « 1 » وما يمكن أن نشكله على صاحب هذا الكتاب هو أننا لا نملك دليلًا كافياً على نوم أصحاب الكهف في زمن ( طراجان ) واستيقاظهم في زمن ( تَيودوسيوس ) . فهذا الرأي الذي أبداه لا يعدو كونه فرضيّة لا شاهداً تاريخيّاً . وعلى هذا الأساس فإنّ العلّامة الطباطبائيّ قد امتنع عن تعيين زمنهم ولم يتابع بحثه مع ما عرضه من البحث والنقد والتحليل . كما أننا نعلم من جهة أُخرى أنّ هذه القصّة لو وقعت قبل السيّد
هامش
( 1 ) - « الميزان » ج 13 ، هامش ص 309 ؛ وهامش ص 319 .