تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الشمس تطلع أوّل الصبح فتشرق على الغار ثمّ تنحرف إلى اليمين وتغيب ، ثمّ تعود عند الغروب وتمرّ من اليسار . فإن كان باب الكهف باتّجاه الشمال ، لكانوا أوّل الصبح وعند الغروب مستنيرين بالشمس ، وكانوا في الظلّ وسط النهار . أمّا لو كان باب الكهف باتّجاه الجنوب ، لكانت الشمس تسطع عليه باستمرار . بَيدَ أنهم كانوا نائمين في كهف تميل الشمس من على يمينه ويساره دون أن تؤذيهم . « 1 »

ما هو العصر الذي عاش فيه أصحاب الكهف ؟

5 - اي زمان عاش أصحاب الكهف . يمكن القول تقريباً إنّ المفسّرين مُجمعون على أنّ قصّة أصحاب الكهف كانت زمن دَقْيُوس إمبراطور الروم الذي حكم بين 249 - 251 ميلاديّة ، أو زمن دَقْيانُوس إمبراطور الروم الآخر الذي حكم بين 285 - 305 ميلاديّة والمسيحيّون أيضاً يدّعون ذلك ويقولون بأنّ الحكّام كانوا يضيّقون على دين المسيحيّة ويعذّبون الموحّدين بأصناف الأذى والجوع والعطش . بَيدَ أنه لا يمكن قبول هذا الأمر ، لأنّ أوّل من كتب قصّة أصحاب الكهف في كتابه من السريانيّين جيمس الساروغيّ
Jimes of Sarug
المتوفي سنة 521 ميلاديّة ، وقد ألّف هذا الكتاب سنة 474 ميلاديّة . وفي ضوء الآية القرآنيّة فإنّ أصحاب الكهف كانوا قد ناموا ثلاثمائة وتسع سنين ، ولمّا كانت سنوات القرآن قمريّة ، وحسبنا الفرق بين السنوات القمريّة والشمسيّة في هذه المدّة لوجب إنقاص تسع سنين ، فتكون مدّة بقائهم في الكهف ثلاثمائة سنة شمسيّة . ولمّا كانت السنوات الروميّة شمسيّة ، فلا بدّ أن يكون بقاء أصحاب الكهف أسبق بكثير من
هامش
( 1 ) - « نثر طوبي » مادّة زور ، ج 1 ، ص 336 - 337 ( بالفارسيّة ) .