ولا فجوة في كهف إفسوس - على ما يقال - وهذا مبني على كون الفجوة بمعنى المرتفع وهو غير مُسلّم ، وقد تقدّم أنها بمعنى الساحة .
وأمّا ثالثاً : فلانّ قوله تعالى : قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ،
الكهف الوارد في القرآن كهف إفِسوس أو كهف رجيب ؟
ظاهر في أنهم بنوا على الكهف مسجداً ، ولا أثر عند كهف إفسوس من مسجد أو صومعة أو نحوها .
ورابعاً : على أنه ليس هناك شيء من رقيم أو كتابة أو أمر آخر يشهد ولو بعض الشهادة على ذلك ، خلافاً لسائر الكهوف وخاصّة كهف رجيب .
ويقع كهف رجيب على مسافة ثمانية كيلومترات من مدينة عَمّان عاصمة الأردن بالقرب من قرية تسمّي رجيب ، والكهف في جبل محفوراً عليال صخرة في السفح الجنوبيّ منه ، وأطرافه من الجانبين الشرقيّ والغربي مفتوحة يقع عليه شعاع الشمس منها . وباب الكهف يقابل جهة الجنوب ، وفي داخل الكهف صفة صغيرة تقرب من ثلاثة أمتار في مترين ونصف على جانب من سطح الكهف المعادل لثلاثة ( أمتار ) في ثلاثة تقريباً . وفي الغار عدّة قبور على هيئة النواويس البيزنطيّة كأنها ثمانية أو سبعة .
وعلى الجدران نقوش وخطوط باليونانيّ القديم والثموديّ منمحية لا تُقرأ ، وأيضاً صورة كلب مصبوغة بالحمرة وزخارف وتزويقات أُخرى .
وفوق الغار آثار صومعة بيزنطيّة تدلّ النقود والآثار الأخرى المكتشفة فيها على كونها مبنيّة في زمان الملك جوستينوس الأوّل ( 418 - 427 ميلاديّة ) ، وآثار أُخرى على أنّ الصومعة بدّلت ثانياً بعد استيلاء المسلمين على الأرض مسجداً إسلاميّاً مشتملًا على المحراب والمئذنة