تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قال : فما هو ؟ قال : دعني أفكّر فيه . فلمّا كان من الغد قالوا : يا أبا عبد شمس ، ما تقول فيما قلناه ؟ قال : قولوا هو سحر فإنّه أخذ بقلوب الناس . فأنزل الله على رسوله في ذلك : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ؛ وإنّما سُمّي وحيداً لأنه قال لقريش : أنا أتوحّد بكسوة البيت سنة ، وعليكم في جماعتكم سنة . وكان له مالٌ كثير وحدائق ، وكان له عشر بنين بمكّة ، وكان له عشر عبيد عند كلّ عبد ألف دينار يتّجر بها ، وتلك القنطار في ذلك الزمان . ويُقال إنّ القنطار جلد ثور مملوّ ذهباً . فأنزل الله ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا - الآيات . « 1 » وهذه الآيات التي نزلت بشأن الوليد في سورة المدّثر : السورة الرابعة والسبعين من القرآن الكريم هي عشرون آية ، ابتداءً من الآية الحادية عشرة إلى الآية الثلاثين : ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا ، وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَّمْدُودًا ، وَبَنِينَ شُهُودًا ، وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا ، ثُمَّ يَطْمَعُ أنْ أزِيدَ ، كَلآ إنَّهُ كَانَ لأَيَاتِنَا عَنِيدًا ، سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا ، ( أيّ سآخذه بعنف وشدّة وأبتليه بالعبور من العقبات الضيّقة الصعبة العبور ) إنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ، فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ، ثُمَّ نَظَرَ ، ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ ، ثُمَّ أدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ ، فَقَالَ إنْ هَذَآ إلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ ، إنْ هَذَآ إلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ ، سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ، وَمَآ أدْرَاكَ مَا سَقَرُ ، لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ ، لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ ، عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ . أي : أنه فكّر في آيات القرآن ثمّ قدّر على أساس تفكيره ، اي : أنه نظر في نظم القرآن والمعاني الواردة فيه من تقديم وتأخير ، ووضع
هامش
( 1 ) - « تفسير القمّيّ » ص 702 و 703 .