تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
كان هذا شرحاً مختصراً حول الحديث الشريف المشار إليه ، أمّا البحث المفصّل عنه فلا يسعه هذا الكتاب . وما أروع الأبيات التي أنشدها الخواجة حافظ الشيرازيّ في نشأة العالم العلويّ واختلاف الظروف والماهيّات وخلقة الإنسان الذي هو جامع لصفات الله تعالى .

أشعار حافظ الشيرازي في كيفيّة نشوء الإنسان وعالم الملكوت

در أزل پرتو حُسنت ز تجلّى دم زد * عشق پيدا شد وآتش به همه عالم زد جلوه‌اى كرد رُخَت ، ديد مَلَك عشق نداشت * عينِ آتش شد از اين غيرت وبر آدم زد عقل مىخواست كز آن شعله جهان افروزد * برق غيرت بدرخشيد وجهان بر هم زد مُدّعى خواست كه آيد به تماشاگه راز * دستِ غيب آمد وبر سينة نامحرم زد ديگران قرعة قسمت هم بر عيش زدند * دلِ غمديده ما بود كه هم بر غَم زد
« 1 »
هامش
( 1 ) - « ديوان حافظ » طبعة پژمان ، ص 87 . يقول : تحدّث ضياءُ حُسنك عن التجلّي منذ الأزل ، فظهر العشق ، وسرت ناره في أرجاء العالم . لقد تجلّت طلعتُك للمَلَك فلم تلحظ فيه وَجْداً ، فتجلّت كالنارِ لآدمَ غيرةً . وحين شاء العقلُ أن يستضيء بتلك الشعلة قبساً ، فقد شعّت الغيرةُ فاضطرب الكون وانقلبت أوضاعه كلّه . وحين جاء العاذلُ ليتفرّج على الأسرار ، فقد امتدّت يدُ الغيب فطوّحت بالأجنبيّ . لقد اقترع الآخرون على حظّ العيش فكان لهم الرغد والهناء ، لكن كان نصيب قلبنا المحزون المبتلى اقترع على غمّ العشق .