وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إن كُنتُمْ صَادِقِينَ ، قُلْ إنَّمَا الْعِلْمُ عِندَاللَهِ وَإنَّمَآ أنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ، فَلَمَّا رَأ وْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ . « 1 »
يقولون إن كنتَ صادقاً في هذا الوعد الذي تعده ( فتقول إنّ هناك أصحاب الجنّة وأصحاب جهنّم ، وإنّ الجنّة محلّ المؤمنين وجهنّم محلّ الكفّار ) فعيِّنْ وقته وقل متى سيجيء ؟
فقل لهم أيّها النبيّ : إنّما العلم عند الله ، ولقد جئت لأنذركم من العواقب الوخيمة للكفر والشرك والنفاق والعمل السيّئ . إنّما أنا نذير مُبين لكم من هذا الخطر ، فاذهبوا وأصلحوا أنفسكم ! ما شأنكم بوقت القيامة ؟ إنّ اطّلاعكم على وقتها لن ينفعكم شيئاً ، فأصلحوا أنفسكم لئلّا يشملكم البلاء ، فهذا هو المهمّ !
لقد كنتم تسخرون بالقيامة عبر قولكم : متى هذا الوعد ؟ وكيف تزول الأرض ؟ وكيف تنهار الكرات والكواكب السماويّة ؟ وشاهدتم رأي العين أنه كان أقرب إليكم من لمح البصر ، وأدركتم كَمْ كان قربياً منكم !
وَلَوْ تَرَى إذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَاخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ . « 2 »
حيث عبّر القرآن الكريم هنا عن قُرب الدنيا إلى القيامة بالمكان القريب .
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا . « 3 »
هامش
( 1 ) - الآيات 25 إلي 27 ، من السورة 67 : الملك .
( 2 ) - الآية 51 ، من السورة 34 : سبأ .
( 3 ) - القسم الأعظم من الآية 30 ، من السورة 3 : آل عمران .