القرآن والأخبار نقول : القيامة قريبة
الآيات القرآنيّة الكريمة الدالّة على اقتراب يوم القيامة
وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أن يَكُونَ قَرِيبًا . « 1 »
فما الذي يفهمه أولئك السائلون - ترى - من هذه المعاني ؟ إنّ عالم النفس والروح والتجلّيات الأنفسيّة ، وإحاطة عالم النَّفس بالبرزخ ، وإحاطة البرزخ بهذا العالم هي مباحث مهمّة ، بل في غاية الأهميّة .
وهذه المطالب التي عُرضت في عدد من الأبحاث الأخيرة التي مرّت هي عصارة مُستخلصة من جميع الآيات القرآنيّة والروايات والأخبار الواردة في أمر المعاد والمعارف الإلهيّة .
وعندما يأتي ذلك الشخص الذي كان مُشركاً فآمن لتوّه ، أو ذلك المشرك الذي لم يؤمن بعد ، فيسأل رسول الله صلّى الله عليه وآله : متى تقوم القيامة التي تعد بوقوعها ؟
فما الذي سيقوله الرسول الأكرم في جوابه ؟ وبأيّ كيفيّة سيفهمه ؟ وكيف يُلفت نظره ويقول له : ها أنت تحترق في النار الآن ؟ إنّ النار تحيط بوجودك كلّه لكنّك لا تدرك شيئاً ! إنّ قيامتك معك الآن لكنّك لا تفهم ولا تدرك ! عليك أن تطوي هذه الدنيا ثمّ تذهب إلى البرزخ فتذوق أنواع العذاب البرزخيّ الشديد حتّى تصل إلى القيامة ! ثمّ يُنفخ في الصور فيُحضر الخلائق في المحشر ، الأوّلون منهم والآخرون . يجب طيّ يومٍ مقداره خمسون ألف سنة لتفهم كيف هي القيامة !
لا يمكن للنبيّ أن يقول شيئاً غير هذا ! وكم كان جوابه رائعاً صحيحاً مدروساً مطابقاً للواقع ! وما أحسن قوله : إذ قال :
قُلْ عَسَى أن يَكُونَ قَرِيبًا .
فَأيّ كلامٍ أروع وأعلى من هذه الكلام ؟
هامش
( 1 ) - الآية 51 ، من السورة 17 : الإسراء .