تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الله سبحانه موجود في كلّ مكان ، وملكوت السماوات والأرض وغيبهما موجودان في كلّ مكان . فغيبهما - إذَن - في يد الله ومع الله وللّه . كم يستغرق وصول الإنسان إلى القيامة ؟ هي أسرع وأقرب من لمح البصر ، لأنّ وجود نفس الإنسان وحقيقتها ، أقرب إلى الإنسان من لمح البصر . إ نَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . ويمكنه إيصالكم إلى القيامة في لمح بصر أو أسرع منه . فمتى - إذَن - تقوم القيامة ؟ لا يمكن القول : الآن . متى يقوم البرزخ ؟ لا يمكن القول : الآن . إلّا أنّ من الممكن القول إنّ كلّا من القيامة والبرزخ قائم وموجود .

حجاب الصورة هو الفاصل بين البرزخ والقيامة

متى يصل الإنسان إلى البرزخ فيدرك آثار ذلك العالم ؟ والجواب أنه عندما يخطو خارج عالم الطبع ، ويرى سلسلة الأسباب والمسبّبات محكومة في يد الله تعالى . متى يخرج من عالم البرزخ فيدرك عالم القيامة ؟ والجواب أنه حينما ينسف عالم الصورة ويتخطّاه ، عندئذٍ يرد عالم القيامة ، بسرعة أكثر فأكثر ، أمّا الذين لا يمكنهم الإسراع فسيصلون متأخّرين . المؤمنون يصلون أسرع من الكفّار ، والكفّار يصلون متأخّرين ، وقد يحصل أن يطول برزخ البعض كثيراً في تخطّيهم للعقبات ، حيث تواجههم مصاعب جمّة للوصول إلى القيامة ، أمّا البعض الآخر فالأمر ميسور لهم . وهو يسير جدّاً للأئمّة الطاهرين عليهم السلام وأولياء الله ، فقد طووا في الدنيا البرزخ والقيامة ، وشاهدوا الحساب والكتاب والصراط والميزان والعدل والجنّة وجهنّم وعبروها جميعاً ، فوصلوا إلى مقام الفناء في ذات الحضرة الأحديّة ، ثمّ عادوا إلى عالم البقاء فجاءوا لنا بالخبر . يُسألون رسول الله صلّى الله عليه وآله : مَتَى هَذَا الْوَعْدُ ؟