والنكايات .
المؤمنون والكافرون في معرضي التجلّيات الجماليّة والجلاليّة
أجل ، كلّ جماعة تقف حيال تجلّيات السلطان ، لكنّ تجلّيات الجماعة الأولى الجمال وتجلّيات الثانية الجلال .
الجمال لطف وإحسان ، وإجلال وإكرام ، ومرحمة وإنعام ؛ بينما الجلال قهر وغضب ، وجبروت وشدّة ، وبأس ونقمة .
اى آخر هر اوّل وى اوّل هر آخر * اي ظاهر هر باطن وى باطن هر ظاهر
أنوار جمال تست در ديدة هر مؤمن * آثار جلالِ تست در سينة هر كافر
قد صار لنا الطَرْف في حسنكم واله * قد ظلّ لنا العقل في حسنكم حائر « 1 »
إن المؤمنين حين يرحلون عن الدنيا فإنّهم في مظاهر جمال الحقّ جلّ وعلا على الدوام ، يسلّم بعضهم على بعض ويعظّم بعضهم بعضاً ويجلّونهم ويكرمونهم ، وقد بيّن لنا القرآن الكريم هذه الحقيقة في سور مختلفة تبعاً للسير والمقام الذي كان لكلّ منهم في الدنيا ، وتبعاً لمقدار القرب من الله تعالى .
كما أنّ الكفار واقعون تحت ظهور وبروز اسم القهّار والجبّار وشديد المحال وأشدّ المعاقبين ، وتحت ظهور وبروز الأسماء الجلاليّة . وهذا الظهور والتجلّي من القوّة بدرجة تجعل شركاء المشركين ينكرون عبادة
هامش
( 1 ) - يا آخر كلّ أوّل ، ويا أوّل كلّ آخر ؛ يا ظاهر كلّ باطن ويا باطن كلّ ظاهر .
أنوار جمالك في مرأي كلّ مؤمن ؛ آثار جلالك في صدر كلّ كافر .
قد صار لنا الطَرْف . . . الخ .