وسأل يوسف عليه السلام ربّه هذا المقام ، فلم يرد في القرآن الكريم أنه سيُعطاه في الدنيا أو في الآخرة ، فقد ذُكر دعاؤه وسؤاله فقط :
أنتَ وَلِيِّي في الدُّنْيَا وَالأخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَألْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . « 1 »
أمّا بالنسبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقد ورد التعبير عنه في القرآن الكريم ب - « صالح المؤمنين » .
إن تَتُوبَآ إلَى اللَهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإنَّ اللَهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . « 2 »
ولقد استدعت رحابة روح أمير المؤمنين وعظمته وعلوّه في مقام التوحيد الذاتيّ والفناء والبقاء بالله في ذات الحضرة الأحديّة على أساس من التلمذة على يد رسول الله صلّى الله عليه وآله ، استدعت قيام جميع الأنبياء بالتوسّل به وبالأنوار الخمسة الطاهرة ، ورغبتهم - ببركة أولئكم - في ترميم وإكمال نقص كمالهم .
كي رفتهاى ز دل كه تمنّا كنم ترا * كي بودهاى نهفته كه پيدا كنم ترا
غائب نگشتهاى كه شوم طالب حضور * پنهان گشتهاى كه هويدا كنم ترا
با صد هزار جلوه برون آمدى كه من * با صد هزار ديده تماشا كنم ترا
مستانه كاش بر حرم ودير بگذرى * تا قبله گاه مؤمن وترسا كنم ترا
هامش
( 1 ) - النصف الثاني من الآية 101 ، من السورة 12 : يوسف .
( 2 ) - الآية 4 ، من السورة 66 : التحريم .