علو مقامات أمير المؤمنين عليه السلام
والعجيب هو أنّ أحداً في زمن عليّ عليه السلام لم يفهم ما الذي كان يقوله ، لقد كان نفسه يقول :
إنمَا كُنْتُ جَاراً لَكُمْ جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أيَّاماً .
ولقد سطّرت خطب أمير المؤمنين عليه السلام في الكتب ، وتناقلتها الأيدي ، وقُرئت للناس ، فمن الذي أدرك على مدى العصور ما الذي يقوله علي ؟
لقد أورد استاذنا سماحة العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه عدّة خطب من « نهج البلاغة » في التوحيد ، وذلك في المجلّد السادس من تفسير « الميزان » ص 96 إلى 108 ، وهي جديرة بالتأمّل والاهتمام .
الأولى : الخطبة الأولى : ألْحَمْدُ لله الذي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ - الخطبة .
الثانية : الخطبة الثالثة والستّون : ألْحَمْدُ لِلَهِ الذي لَمْ يَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالًا - الخطبة .
الثالثة : الخطبة الخمسون بعد المائة : ألْحَمْدُ لله الدَّالِّ على وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ - الخطبة .
الرابعة : الخطبة الحادية والستّون بعد المائة : ألْحَمدُ لله خَالِقِ الْعِبَادِ وَسَاطِحِ الْمِهَادِ - الخطبة .
والخامسة : الخطبة الرابعة والثمانون بعد المائة : مَا وَحَّدَهُ مَنْ كَيَّفَهُ ، وَلَا حَقِيقَتَهُ أصَابَ مَن مَثَّلَهُ - الخطبة .
ثمّ يقول سماحة الأستاذ :
إن المطالب التي أبان عنها أمير المؤمنين عليه السلام في هذه
وجاء به من عالم اللامكان إلى المكان ، ليُنبئ الغافلين عن نفسه خبراً !