تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
طوبى وسِدره گر به قيامت به من دهند * يكجا فداى قامت رعنا كنم ترا « 1 »
إن أمير المؤمنين عليه السلام لم يكن له تجلٍّ واحد ، بل كان له في كلّ آن الآلاف المؤلّفة من التجلّيات . فأنى للإنسان أن يتطلّع إلى تجلّياته بهذه الأعين الرمداء ! إنّ مائة ألف عين تلزم المرء ليرى بها تجليّاته عليه السلام ، وينبغي - إذَن - أن ينظر إلى عليّ بعين عليّ نفسه .
ديده‌اى وأم كنم از تو به رويت بنگرم * چونكه شايسته ديدار تو نبود بَصَرم « 2 »
عسى الله تعالى أن يجعل أمورنا في جميع العوالم مع أمير المؤمنين عليه السلام ، فيُحيينا بنداء واحد كما نادى إبراهيم الطيور فأحياها ؛ وأن ينظر إلينا أمير المؤمنين بنظره الملكوتيّ ، فيقلب نُحاس وجودنا - كفعل الكيمياء - ذهباً ، ويرفعنا من حضيض عوالم البهيميّة إلى أوج الإنسانيّة وذروتها ، ويجعل هذا الإنسان الظلمانيّ الحبيس في سجن الهوى والهوس ملكوتيّاً ، ويهديه إلى التوحيد المحض .
به ذرّه گر نظر لطف بو تراب كند * به آسمان رود وكار آفتاب كند « 3 »
وقد ورد في باب زيارته عليه السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) - يقول : متى غادرتَ قلبي لأتمنّاك ؟ ! ومتى كنت مستتراً لأعثر عليك ؟ ! لم تَغِبْ كي أروم حضورك ، ولم تَخْفَ لُاظهرك للعيان ! لقد تجلّيت للعيان بمائة ألف تجلٍّ ، فأنا أتطلّع إليك بمائة ألف بصر . ولَيتك تمرّ ثملًا على الحرم والدير ، لأجعلك قبلة للمؤمن والمسيحيّ . ولو منحوني يوم القيامة طوبى والسدرة ، لفديتُهما جميعاً لقامتك الفاتنة ! ( 2 ) - يقول : سأستعير منك بَصَراً لأنظر به إلى طلعتك ، إذ ليس بصري جديراً بلقياك ! ( 3 ) - يقول : لو تطلّع أبو تراب بلطفه إلى ذرّةٍ ما ، لَرَقَتْ إلى السماء فكانت شمساً !