تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الخطب في توحيد ذات الحقّ تعالى بالصرافة لم يدركها أحد من العلماء إلى ما بعد الألف الهجريّ ، حتّى أنّ ابن سينا لم يدرك - بدوره - هذا المعنى ، فكان يقول بتوحيد الحقّ بالوحدة العدديّة . « 1 » ثمّ جاء العلّامة بمطالب نفيسة في هامش ص 110 جديرة بالتأمّل والملاحظة . أقول : الظاهر أنّ مراد الأستاذ من العلماء بعد الألف الهجريّ : المرحوم صدر المتألّهين القائل بالتوحيد بالصرافة . بلى ؛ نحن نذهب إلى النجف الأشرف للزيارة والتوسّل احتراماً لبدنه عليه السلام ، واحتراماً لتعلّق النفس بذلك البدن ، وإلّا فإنّ روحه ونفسه عليه السلام قد طبقت الآفاق : لَا شَرْقِيةٌ وَلَا غَرْبِيةٌ . فهي في كلّ مكان ، وموجودة مع كلّ شيء ، وهو الوليّ الأعظم لمركز الفعل الربوبيّ جلّ وعزّ . وهو الذي توسّل به آدم أبو البشر للنجاة وبلوغ المقصود ، وتوسّل به نوح وموسى وعيسى وسائر الأنبياء ، على نبيّنا وآله وعليهم الصلاة والسلام . ولقد أوردنا في بعض بياناتنا مفصّلًا أنّ إبراهيم عليه السلام مع أنه كان أفضل وأشرف من جميع الأنبياء عدا نبيّ الإسلام ، ومع أنه كان من المخلَصين ، إلّا أنه سأل ربّه الوصول إلى مقام الصلوح ، فوعده الله تعالى بنيله في الآخرة : وَلَقَدِ اصْطَفيْنَاهُ في الدُّنْيَا وَإنَّهُ في الأخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ . « 2 »
هامش
( 1 ) - النصّ المنقول ليس نصّ كلام العلّامة الطباطبائيّ قدّس سرّه ، بل تلخيص لما قاله . ( م ) ( 2 ) - عجز الآية 130 ، من السورة 2 : البقرة .