قال : تعال غداً عند بزوغ الشمس ، فنلتقي هنا .
ولم تغمض لي عين تلك الليلة حتّى الصباح من فرط شوقي للقائه ، وكان اشتياقي يتصاعد كلّ ساعة ، بل وكلّ دقيقة للذهاب صباح الغد لرؤيته . وكنت في وادي السلام أوّل طلوع الصبح ، فشاهدتُ جنازة يرافقها عدّة أشخاص ، وحين أرادوا دفنها اتّضح أنها كانت جنازة ذلك الرجل !
وليست هذه بالقصّة والحكاية ، ولم تُنتزع من بطون الكتب القديمة ، بل هي من صُلب هذا الزمان وراويها سلمان الزمان : المرحوم الأنصاريّ رحمة الله عليه الذي مضى على رحيلة سبع عشرة سنة . « 1 »
تو على را به تارى ديدهاى * زين سبب غيرى بر أو بگزيدهاى « 2 »
، ، ،
حقّ را چو به خلق شد جلوهگرى * پوشيد على را به لباس بشرى
از عالم لامكان به امكان آورد * تا بي خبران را دهد از خود خبري خبري « 3 »
هامش
( 1 ) - رحلة ذلك المرحوم فالثاني من ذي القعدة لسنة 1379 هجريّة ، حيث انقضي عليها إلي زمن هذه الأبحاث ( أي شهر رمضان لسنة 1369 ه - ) سبع عشرة سنة إلّا أنه قد انقضي على ذلك إلى زمن طبع هذا المجلّد من دورة « معرفة المعاد » ( ربيع الاوّل 1403 ه - ) أربعة وعشرون سنة تقريباً .
( 2 ) - يقول : لقد رأيتَ عليّاً عليه السلام فالظلام والحلكة ، فلا جرم أن قدّمتَ عليه غيرَه !
( 3 ) - يقول : حين تجلّي الحقّ إلى الخلق ، فقد ألبس عليّاً رداء البشر !