تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠

قصّة إحياء حمامة ميّتة على يد ولى للّه

هذا وقد سمع الحقير بنفسه هذه القصّة من المرحوم آية الحقّ وسند العلم آية الله الحاجّ الميرزا محمّد جواد الأنصاريّ الهَمَدانيّ رضوان الله عليه ، حيث يقول : نقل لي أحد أعلام هَمَدان ممّن ربطتني به المودّة والمعرفة منذ القِدَم ؛ فقال : تردّدت على التكيّات وأماكن الذكر منذ أكثر من عشرين سنة من أجل كشف الحقيقة وفتح باب المعنويّات ، وتردّدت على الأقطاب والدراويش فأخذت منهم تعليمات عملتُ بها ، إلّا أنها لم تثمر شيئاً ، ولم تنفتح أمامي أي نافذة للكمال والمعارف ، ولم تشرع في وجهي أي باب ، حتّى تصوّرت - من يأسي وحيرتي وضياعي - أن ليس هناك من شيء أصلًا ، بل إنّ ما نُقل عن الأئمّة عليهم السلام ربّما كان مبالغة . فلربّما كانت هناك مطالب وأمور يسيرة نُقلت عن الأنبياء والأئمّة ، فتضخّمت بمرور الوقت على أيدي أتباعهم ومريديهم ، فصار الناس يذكرونها لهم الآن كمعجزات وكرامات وخوارق العادات . قال : وكنتُ قد تشرّفت بالذهاب إلى العتبات المقدّسة ، فزرتُ كربلاء ، ثمّ تشرّفت بالذهاب إلى النجف الأشرف حيث وفّقتُ بالزيارة . وذهبتُ يوماً إلى الكوفة فقمت بالأعمال الواردة لمسجد الكوفة ، ثمّ خرجت من المسجد قبل غروب الشمس بساعة ، ووقفت أمام المسجد أنتظر قدوم العربة لأرجع إلى النجف .