اولَئِكَ أوْلِيَائِي حَقَّاً ؛ اوْلَئِكَ الأبْطَالُ حَقَّاً ؛ اولَئِكَ الَّذِينَ إذَا أرَدْتُ أنْ اهْلِكَ أهْلَ الأرْضِ عُقُوبَةً ، زَوَيْتُهَا عَنْهُمْ مِنْ أجْلِ اولَئِكَ الأبْطَالِ . « 1 » و « 2 »
كما ورد في « عدّة الداعي » أنه جاء في بعض الأحاديث القدسيّة أنّ الله تعالى يقول :
أيُّمَا عَبْدٍ اطَّلَعْتُ على قَلْبِهِ فَرَأيْتُ الْغَالِبَ عَلَيْهِ التَّمَسُّكُ بِذِكْرِي ، تَوَلَّيْتُ سِيَاسَتَهُ وَكُنْتُ جَلِيسَهُ وَمُحَادِثَهُ وَأنِيسَهُ . « 3 »
وكذلك يذكر في « عدّة الداعي » عن الحسن بن أبي الحسن الديلميّ في كتابه ، عن وهب بن منبّه حديثاً في خطاب الله عزّ وجل لداود عليه السلام ، من جملة فقراته :
يَا دَاوُدُ ! ذِكْرِي لِلذَّاكِرِينَ ؛ وَجَنَّتِي لِلْمُطِيعِينَ ؛ وَحُبِّي لِلْمُشْتَاقِينَ ؛ وَأنَا خَاصَّةٌ لِلْمُحِبِّينَ . « 4 »
علم أولياء الله وقدرتهم هما علم الله وقدرته
وقد استبان ، بذكر هذه المطالب التي كانت شرحاً موجزاً عن حالات المخلَصِين ، أنّ الله تعالى كفيل المخلَصين ووكيلهم ووليّهم في جميع أمورهم ، وأنهم تخطّوا جميع الدرجات والمقامات واللذائذ الشهويّة والغضبيّة وحبّ الجاه والمال والرئاسة ، فصارت أعمالهم خالصة صرفاً ومحضاً للمعبود الأزليّ الأبدي .
هامش
( 1 ) - أورد السهرورديّ هذا الحديث الشريف في « عوارف المعارف » بهذا اللفظ : قال رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : يقول الله تعالى : إذا كان الغالب على عبدي الاشتغال بي ، جعلتُ همّته ولذّته في ذكري ، عشقني وعشقته ، ورفعت الحجاب فيما بيني وبينه لا يسهو إذا سها الناس ، أولئك كلامهم كلام الأنبياء ، أولئك الأبطال حقّاً ، أولئك الذين إذا أردتُ بأهل الأرض عقوبةً أو عذاباً ، ذكرتهم فيها فصرفته عنهم .
( 2 و 3 ) - « عدّة الداعي » ص 184 .
( 4 ) - « عدّة الداعي » ص 186 .