سَرَتْ لَذَّاتُ وَصْفِ اللهِ فِيهمْ * لَهُمْ في الذَّاتِ لَذّاتٌ عَوَالِي « 1 »
وأنّ درجات ومقامات أمثال هؤلاء الأفراد ، وقَدْرهم وجلالهم عند الله المتعال إلى الحدّ الذي يرفع الله - ببركة وجودهم - العذاب عن الأرض ، ذلك العذاب الذي ينزل على العُصاة والمتمرّدين .
صرف العذاب عن المذنبين ببركة أولياء الله
يروي الكلينيّ في « الكافي » بسنده المتّصل عن أبي حمزة الثماليّ ، عن الإمام باقر العلوم عليه السلام ، قال :
مَكْتُوبٌ في التوراةِ التي لَمْ تُغيَّر أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَألَ رَبَّهُ فَقَالَ :
يَا رَبِّ ! أقَرِيبٌ أنْتَ مِنِّي فَانَاجِيكَ ؟ أمْ بَعِيدٌ فانَادِيك ؟
فَأوْحَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إلَيْهِ : يَا مُوسَى أنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي .
فَقَالَ مُوسَى : فَمَنْ في سِتْرِكَ يَوْمَ لَا سِتْرَ إلَّا سَتْرُكَ ؟
قَالَ : الَّذِينَ يَذْكُرُونَنِي فَأذْكُرُهُمْ ، وَيَتَحَابُّونَ في فَاحِبُّهُمْ ، فَاولَئِكَ الَّذِينَ إذَا أرَدْتُ أنْ اصِيبَ أهْلَ الأرْضِ بِسُوءٍ ذَكَرْتُهُم ، فَدَفَعْتُ عَنْهُمْ بِهِمْ . « 2 »
كما يروي في « عدّة الداعي » ن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله قال :
قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ : إذَا عَلِمْتُ أنَّ الْغَالِبَ على عَبْدِي الاشْتِغَالُ بِي نَقَلْتُ شَهْوَتَهُ في مَسْألَتِي وَمُنَاجَاتِي ؛ فَإذَا كَانَ عَبْدِي كَذَلِكَ فَأرَادَ أنْ يَسْهُو حُلْتُ بَيْنَهُ وَبَينَ أنْ يَسْهُو .
هامش
( 1 ) - « الإنسان الكامل » عبد الكريم الجيليّ ، ج 2 ، ص 26 .
( 2 ) - « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 496 ؛ كما أورد هذه الرواية ف - « عدّة الداعي » الطبعة الحجريّة ، ص 184 .