تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
- والعياذ بالله - وجود في مقابل وجود الله تعالى ، أو صارت لهم قدرة وعلم وحياة منفصلة عنه تعالى ، فتلك هي الفرعونيّة . بل إنّ قدرتهم وعلمهم وحياتهم قد أصبحت كلّها مندكّة وفانية في قدرة الله وعلمه وحياته ، فهم لا يرون لأنفسهم - بأيّ وجه من الوجوه - حياةً ولا علماً ولا قدرة ، بل يرون أنّ الله جلّ وعزّ هو المصدر الأوحد للحياة والعلم والقدرة ، فلملموا - من ثمّ - موائدهم ومتاعهم جمعاء أمام ذاته اللامتناهية الأزليّة الأبديّة السرمديّة ، وواجهوا نسبة هذه الصفات إليهم بالتوبة والاعتذار والخجل والحياء ، وتخطّوا ذواتهم خارجاً إلى أجلٍ غير مسمّى ، والتحقوا بالحقّ . وما أجمل ما أفصح شاعرنا الحكيم الفارسيّ سعدي الشيرازيّ عن هذا المعنى بقوله :
ره عقل جز پيچ در پيچ نيست * بر عارفان جز خدا هيچ نيست توان گفت اين نكته با حق‌شناس * ولى خرده گيرند أهل قياس كه پس آسمان وزمين چيستند * بني آدم وديو ودَد كيستند همه هر چه هستند از آن كمترند * كه با هستيش نام هستى برند عظيم است پيش تو دريا به موج * بلند است خورشيد تابان به أوج ولى أهل صورت كجا پى برند * كه أرباب معنى به مُلكى درند
معرفة المعاد — صفحة 142 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك