در سير وسلوك اولي الألباب » « 1 » من تقريرات الدروس العرفانيّة لسماحة العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه ، وأوردناها هنا للمناسبة .
الحديث القدسي : عبدي أطعني أجعلك مثلي
وقد ورد في الأخبار الواردة عن المعصومين صلوات الله عليهم في شأن مقامات المخلَصين ودرجاتهم تفاصيل عجيبة تُذهل الألباب . إذ يروي أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ في كتاب « المحاسن » عن عبد الرحمن بن حماد ، عن حنان بن سدير ، عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام ، عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، قال :
قَالَ اللهُ تَعَالَى : مَا تَحَبَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ ؛ وإنَّهُ لَيتَحَبَّبُ إلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى احِبُّهُ فَإذَا أحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الذي يَبْصُرُ بِهِ ، وَلِسَانَهُ الذي يَنْطِقُ بِهِ ، وَيَدَهُ التي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ التي يَمْشِي بِهَا ، إذَا دَعَانِي أجَبْتُهُ ، وَإذَا سَألَنِي أعْطَيْتُهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ في شَيءٍ أنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي في مَوْتِ مُؤْمِنٍ يكْرَهُ الْمَوْتَ وَأنَا أكْرَهُ مَسَاءَتَهُ . « 2 »
وقد أورد المجلسيّ هذه الرواية في « بحار الأنوار » المجلّد الخامس عشر ، الجزء الثاني ، باب حبّ الله تعالى ، ص 29 .
ويقول ابن فهد الحلّيّ في « عدّة الداعي » : وَفي الحديث القدسيّ : يَا بْنَ آدَمَ أنَا غَنِيُّ لَا أفْتَقِرُ ، أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ ، أجْعَلْكَ غَنِيّاً لَا تَفْتَقِرُ . يَا بْنَ آدَمَ أنَا حَيٌّ لَا أمُوتُ ، أطِعْنِي فِيمَا أمَرْتُكَ ، أجْعَلْكَ حَيَّاً لَا تَمُوتُ . يَا بْنَ آدَمَ أنَا أقُولُ لِلشَّيءِ كُنْ فَيَكُونُ ، أطِعْنِي فيمَا أمَرْتُكَ ، أجْعَلْكَ تَقُولُ
هامش
( 1 ) - فارسي ، ومعرّبه : « رسالة لبّ اللباب في سير وسلوك اولي الألباب . ( م )
( 2 ) - « المحاسن » ج 1 ، كتاب مصابيح الظلم ، الباب 47 المحبوبات ، ص 291 .