وخصائصها .
كما يروي الكلينيّ في « الكافي » بسنده عن الإمام الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام :
قال عليه السلام : الْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ الْوَلَايةِ وَحُبُّنَا أهْلِ الْبَيْتِ ؛ وَالسَّيِّئَةُ إنْكَارُ الْوَلَايةِ وَبَغْضُنَا أهْلِ الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَرَأ الآيةَ . « 1 »
المراد ب - « إلَّا مَن شَاءَ اللهُ » في آية الصعق
ما سبق بيانه حتّى الآن كان راجعاً إلى الاستثناء في آية الفزع ، أمّا الاستثناء في آية الصعق :
وَنُفَخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّمَوَاتِ وَمَن في الأرْضِ إلَّا مَن شَآءَ اللَهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ اخْرَى فَإذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ .
فينبغي أن نرى ما المراد ب - « مَن شَاءَ اللهُ » في هذه الآية ؟ ومَن هم الأفراد الذين لا يريد الله أن يشملهم الصعق والهلاك ؟
نحن نعلم أنّ لظاهر الآية دلالة على أنّ الأفراد الذين يشملهم الصعق فيهلكون ، هم أولئك الذين يُبعثون بعدئذٍ فإذا هم قيام للّه تبارك وتعالى ، وهم المحضرون في ساحة الله تعالى حسب مفاد الآية :
إن كَانَتْ إلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ . « 2 »
ولأنّ عباد الله المخلَصين - من جهة - قد استثنوا من المحضرين واعفوا من الحضور بمفاد الآية :
فَإنهُمْ لَمُحْضَرُونَ ، إلَّا عِبَادَ اللَهِ الْمُخْلَصِينَ . « 3 »
فإنّ المراد ب - « مَن شَآءَ اللَهُ » الذين استثنوا في آية الصعق ، هم
هامش
( 1 ) - « أُصول الكافي » ج 1 ، ص 185 ، الباب 65 .
( 2 ) - الآية 53 ، من السورة 36 : يس .
( 3 ) - الآيتان 127 و 128 ، من السورة 37 : الصافّات .