كما عدّ كلّ كفر ونفاق وشرك خُبثاً ورجساً ونجاسة :
وَأمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ . « 1 »
إنمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . « 2 »
كما عدّ بعض درجات الإيمان شركاً :
وَمَا يُؤْمِنُ أكْثَرُهُم بِاللَهِ إلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ . « 3 »
وعلى هذا الأساس فلن يكون أكثر المؤمنين مصونين من رجس الشرك الخفي ونجاسته .
لذلك فإن الذين أصبحوا خالصين من الشرك بكلّ معنى الكلمة ، هم الذين لم تتوجّه قلوبهم أبداً لغير الله تعالى ، والذين لا سكينة لهم ولا اطمئنان إلّا به سبحانه ، والذين لا يجعلون لذاته المقدّسة الكبريائيّة جلّ وعزّ شأنه أي شريك في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله ، وهذا هو معنى الولاية !
فالأفراد الذين على هذا النحو ستطيب ذواتهم وأفعالهم ، أي أنّ سرّهم وحقيقتهم قد أصبحت طاهرة ومنزّهة ومصونة من وسوسة الشيطان والنفس الأمّارة ، فهم في حرم الأمن والأمان الإلهيّ فرحون مطمئنّون لا تشوبهم شائبة من اضطراب أو قلق .
والآية الشريفة :
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَمٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلوا الْجَنّةَ
هامش
( 1 ) - الآية 125 ، من السورة 9 : التوبة .
( 2 ) - مقطع من الآية 28 ، من السورة 9 : التوبة .
( 3 ) - الآية 106 ، من السورة 12 : يوسف .