تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة المعاد — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فَإذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أخِيهِ ، وَامِّهِ وَأبِيهِ ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . « 1 » كما عُبّر عنها بالنَقْر والزَّجْر : فَإذَا نُقِرَ في النَّاقُورِ « 2 » ، فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ، على الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ . « 3 » فَإنَّمَا هي زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإذَا هُمْ يَنظُرُونَ . « 4 » كما جرى الحديث عنها بتعبير نداء المنادي : وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ . « 5 » والخلاصة ، فقد كانت هذه المطالب تفسيراً لتعبير مَن في السَّمَوَاتِ وَمَن في الأرْضِ ، وقد علمنا أنهم الموجودات البرزخيّة والملائكة والأرواح السماويّة من المؤمنين ؛ وعلمنا كذلك أنّ الصيحة التي يموت أهل الدنيا على إثرها هي غير نفختي الصور . ويمكن خلاصة النتيجة الحاصلة بأنّ المراد ب - « مَن في الأرْضِ » أهل البرزخ المحبوسون في عالم الصورة ، الذين لم يتمكّنوا من الخروج من عالم البرزخ ، وهم أصحاب الشمال . والمراد ب - « مَن في السَّمَوَاتِ » الملائكة وأرواح الشهداء والسعداء الذين تخطّوا البرزخ ، إلّا أنّهم لم يفنوا بعد في الذات الأحديّة ، وهم أصحاب اليمين .
هامش
( 1 ) - الآيات 33 إلى 36 ، من السورة 80 : عبس . ( 2 ) - اي : إذا نُفخ فالصور . ( 3 ) - الآيات 8 إلى 10 ، من السورة 74 : المدّثّر . ( 4 ) - الآية 19 ، من السورة 37 : الصافّات . ( 5 ) - الآية 41 ، من السورة 50 : ق .
معرفة المعاد — صفحة 110 | السيد محمد حسين الطهراني / عبد الرحيم مبارك