فَإذَا جَآءَتِ الصَّآخَّةُ ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أخِيهِ ، وَامِّهِ وَأبِيهِ ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ . « 1 »
كما عُبّر عنها بالنَقْر والزَّجْر :
فَإذَا نُقِرَ في النَّاقُورِ « 2 » ، فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ، على الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ . « 3 »
فَإنَّمَا هي زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإذَا هُمْ يَنظُرُونَ . « 4 »
كما جرى الحديث عنها بتعبير نداء المنادي :
وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ . « 5 »
والخلاصة ، فقد كانت هذه المطالب تفسيراً لتعبير مَن في السَّمَوَاتِ وَمَن في الأرْضِ ، وقد علمنا أنهم الموجودات البرزخيّة والملائكة والأرواح السماويّة من المؤمنين ؛ وعلمنا كذلك أنّ الصيحة التي يموت أهل الدنيا على إثرها هي غير نفختي الصور .
ويمكن خلاصة النتيجة الحاصلة بأنّ المراد ب - « مَن في الأرْضِ » أهل البرزخ المحبوسون في عالم الصورة ، الذين لم يتمكّنوا من الخروج من عالم البرزخ ، وهم أصحاب الشمال .
والمراد ب - « مَن في السَّمَوَاتِ » الملائكة وأرواح الشهداء والسعداء الذين تخطّوا البرزخ ، إلّا أنّهم لم يفنوا بعد في الذات الأحديّة ، وهم أصحاب اليمين .
هامش
( 1 ) - الآيات 33 إلى 36 ، من السورة 80 : عبس .
( 2 ) - اي : إذا نُفخ فالصور .
( 3 ) - الآيات 8 إلى 10 ، من السورة 74 : المدّثّر .
( 4 ) - الآية 19 ، من السورة 37 : الصافّات .
( 5 ) - الآية 41 ، من السورة 50 : ق .