يؤْفَكُونَ ، وَقَالَ الَّذِينَ اوتُوا الْعِلْمَ وَالإيْمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ في كِتَابِ اللَهِ إلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ . « 1 »
وكما يقول القرآن الكريم في خطاب الله سبحانه لمن خفّت موازينهم يوم الجزاء :
قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ في الأرْضِ عَدَدَ سِنِينَ ، قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعَآدِّينَ ، قَالَ إن لَّبِثْتُمْ إلَّا قَلِيلًا لَّوْ أنكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ . « 2 »
أمّا من في السماوات ، والمعبّر عنهم ب - « فَصَعِقَ مَن في السَّمَوَاتِ » ، فالمراد بهم أرواح السعداء والمقرّبين وأرواح الملائكة وأرواح الموجودات المجرّدة القدسيّة والجواهر المتلألئة للعوالم العلويّة التي لم يكن لها أصلًا عبور من عالم البرزخ ، أو التي عبرت عالم البرزخ ، ووردت عالم النفس لتخطّيها ابتلاءات عالم البرزخ ولعدم تحدّدها بعالم الصورة ، فاستقرّت في السماوات .
وآيات القرآن الكريم دالّة على هذا المعنى :
وَفي السَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ . « 3 »
قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَئْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ . « 4 »
وَعَدَ اللَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ . « 5 »
إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ « 6 » وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ . « 7 »
هامش
( 1 ) - الآيتان 55 و 56 ، من السورة 30 : الروم .
( 2 ) - الآيات 112 إلى 114 ، من السورة 23 : المؤمنون .
( 3 ) - الآية 22 ، من السورة 51 : الذاريات .
( 4 ) - الآية 30 ، من السورة 34 : سبأ .
( 5 ) - صدر الآية 72 ، من السورة 9 : التوبة .
( 6 ) - وهو النفس المجرّدة للإنسان المؤمن .
( 7 ) - مقطع من الآية 10 ، من السورة 35 : فاطر .